← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
24
هم وَلَا تَقُولُو المَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن (١٥٤) ولا تقولوا -أيها المؤمنون- فيمن يقتلون مجاهدين في سبيل الله : هم أموات؛ بل لَّا تَشْعُرُونَ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ أحياء حياة خاصة بهم في قبورهم، لا يعلم وَنَقْصِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ كيفيتها إلا الله -تعالى-، ولكنكم لا تُحسون بها. الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وفي هذا دليل على نعيم القبر . أُولَبِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَبِكَ (١٥٥) ولنختبر نكم بشيء يسير من الخوف، ومن الجوع، وبنقص من الأموال بتعسر هُمُ الْمُهْتَدُونَ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ الحصول عليها، أو ذهابها، ومن الأنفس: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا بالموت أو الشهادة في سبيل الله، وبنقص من وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرُ عَلِيمُ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ ثمرات النخيل والأعناب والحبوب، بقلة ناتجها أو فسادها. وبشر - أيها النبي - الصابرين ވ ދޯ على هذا وأمثاله بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَبِ أُولَبِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ العاقبة في الدنيا والآخرة. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَبِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ (١٥٦) من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَا تُوا وَهُمْ أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنَّا عبيد مملوكون الله، مدبّرون بأمره وتصريفه، يفعل بنا ما يشاء، كُفَّارُ أُولَيكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وإنا إليه راجعون بالموت، ثم بالبعث للحساب خَلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ والهكر الهُ وَحِد لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ والجزاء. (١٥٧) أولئك الصابرون لهم ثناء من ربهم ورحمة عظيمة منه سبحانه، وأولئك هم المهتدون إلى الرشاد. (١٥٨) إن الصفا والمروة - وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق - من معالم دين الله الظاهرة التي تعبد الله عباده بالسعي بينهما. فمن قصد الكعبة حاجّاً أو معتمراً، فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه، مخلصاً بها الله تعالى، فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير، عليم بأعمال عباده فلا يضيعها، ولا يبخس أحداً مثقال ذرة. (۱۵۹) إن الذين يُخفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل، أولئك يطردهم الله من رحمته، ويدعو عليهم باللعنة جميع الخليقة. (١٦٠ ) إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، وأصلحوا ما أفسدوه ، وبيَّنوا ما كتموه، فأولئك أقبل توبتهم وأجازيهم بالمغفرة، وأنا التواب على من تاب من عبادي الرحيم بهم؛ إذ وفقتهم للتوبة وقبلتها منهم. (١٦١) إن الذين جحدوا الإيمان وكتموا الحق واستمروا على ذلك حتى ماتوا، أولئك عليهم لعنة الله بالطرد من رحمته، ، وعليهم لعنة الملك الملائكة والناس أجمعين. (١٦٢) دائمين في اللعنة والنار لا يخفف عنهم العذاب، ولا هم يُمْهَلون بمعذرة يعتذرون بها. (١٦٣) وإلهكم - أيها الناس - إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعبودية خلقه له، لا معبود بحق إلا هو، الرحمن المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله الجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين. ٢٤