7
أحدهما ، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين. ويكفينا تجربة تقبل
(1)
الصحيحين وهذا التقبل والأخذ يقوي صلة المسلم بالقرآن والسنة وأقوال
الله
الصحابة رضوان عليهم ، وفي الوقت نفسه إن جمع الروايات التفسيرية الصحيحة يؤدي إلى تنقية التفسير من الدخيل بأنواعه ، وفي هذا الجمع غربلة الجميع الروايات التفسيرية الثابتة الموجودة في كتب التفسير المسندة المطبوعة والمخطوطة ، والموجودة في الكتب المسندة في العلوم الأخرى والتي سيأتي ذكرها في الحواشي والمصادر وطريقة هذه الغربلة بنقد جميع الأسانيد لتلك الروايات و خصوصا للأسانيد المتكررة كثيرا فقد أفردت لها دراسة نقدية خاصة بها كما سيأتي في آخر هذه الديباجة .
هذا ومن فضل الله تعالى ومنه أن هيأ الأسباب لهذا العمل حيـث قـيـض لهذه الأمة في كل عصر ومصر من يقوم بنشر هذا العلم والعناية به ، فخلفوا لنا تركة من كتب التفسير المسندة التي خزنت وحفظت كتب السابقين ، وهذه من خصائص هذه الأمة .
•
وإن تكفل الله تعالى القرآن بالحفظ والبيان لمن أعظم مـا خـص الله تعالى هذه الأمة من الفضيلة والشرف حيث قال تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنـا لـه لحافظون ) وقال أيضاً : إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبــــع قـرآنـــه ثم إن علينا بيانه ) . وَعَدَ سبحانه - ووعده حق – ، فبين وفصـــل بـأدق أساليب الفصاحة والبلاغة ، قال تعالى كتاب فصلت آياتـه قـرآنـاً عربياً لـقـوم يعلمون .
(٤)
(۱) ولا أدعي أن هذه الروايات وصلت مرتبة الصحيحين إلا أن جزءا كبيرا مأخوذ من الصحيحين أو من كتب أسانيدها على شرطهما أو على شرط أحدهما وذلك في محال التفسير النبوي .
(۲) سورة الحجر ۹
(۳) سورة القيامة ١٧ - ١٩ .
(٤) سورة فصلت ٣ .