← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأساس في التفسير - حوى - ط السلام ط1 1-11
سعيد حوى التفاسير
A− A+
20
۲۲ أهم خصائص هذا التفسير فتساءلت عما إذا كانت سورة النساء تفصيلاً لآيات تقابلها من سورة البقرة . ثم لاحظت أنه بعد آيات من سورة البقرة يأتي قوله تعالى : الله وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد سورة المائدة الآتية بعد سورة النساء مبدوءة بقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود له من بعد ميثاقه ... وأن فتساءلت عما إذا كانت سورة المائدة تفصيلاً لشيء يقابلها في سورة البقرة . ثم لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة يأتي قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً وأن سورة الأنعام تفصل هذا المعني ولذلك تتكرر فيها الآيات المبدوءة بقوله تعالى : وهو . بل آخر آية فيها هي قوله تعالى : وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ... وصلة ذلك بآية البقرة واضحة فتساءلت عما إذا كانت سورة الأنعام تفصيلاً لآية أو لأكثر تقابلها في سورة البقرة ؟ لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة ، تأتي قصة آدم وهي منتهية بقوله تعالى : فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ... وأن الآية الثانية في سورة الأعراف هي قوله تعالى : و اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم . وأن قصة آدم معروضة فيها منذ بدايتها ، فهل لسورة الأعراف صلة بآيات تقابلها في سورة البقرة ؟ ثم بعد ذلك بآيات كثير في سورة البقرة ، تأتي الآية التي يفرض بها القتال عليكم القتال ... وبعدها مباشرة آية فيها سؤال عن قضية لها صلة بالقتال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ... وأن سورة الأنفال وبراءة – وهما في موضوع واحد : وهو القتال - قد بدئتا بقوله تعالى : و يسألونك كم فكأنهما تفصيل لقضايا متعلقة بالقتال وهكذا وجدنا أن السور السبع التي جاءت بعد البقرة ، وهي التي تشكل مع سورة البقرة القسم الأول من أقسام القرآن كما سنرى ، هذه السور التي جاءت بعد سورة البقرة مباشرة أتت على تسلسل مُعَيّن هو نفس التسلسل الذي جاءت به