20
۲۲
أهم خصائص هذا التفسير
فتساءلت عما إذا كانت سورة النساء تفصيلاً لآيات تقابلها من سورة البقرة . ثم
لاحظت أنه بعد آيات من سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
الله
وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد سورة المائدة الآتية بعد سورة النساء مبدوءة بقوله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود له
من بعد ميثاقه ... وأن
فتساءلت عما إذا كانت سورة المائدة تفصيلاً لشيء يقابلها في سورة البقرة . ثم لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً
وأن سورة الأنعام تفصل هذا المعني ولذلك تتكرر فيها الآيات المبدوءة بقوله تعالى : وهو . بل آخر آية فيها هي قوله تعالى :
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ... وصلة ذلك بآية البقرة واضحة فتساءلت عما إذا كانت سورة الأنعام تفصيلاً لآية أو لأكثر تقابلها في سورة البقرة ؟ لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة ، تأتي قصة آدم وهي منتهية بقوله تعالى : فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ... وأن الآية الثانية في سورة الأعراف هي قوله تعالى : و اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم . وأن قصة آدم معروضة فيها منذ بدايتها ، فهل لسورة الأعراف صلة بآيات تقابلها في سورة البقرة ؟
ثم بعد ذلك بآيات كثير في سورة البقرة ، تأتي الآية التي يفرض بها القتال عليكم القتال ... وبعدها مباشرة آية فيها سؤال عن قضية لها صلة بالقتال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ... وأن سورة الأنفال وبراءة – وهما في موضوع واحد : وهو القتال - قد بدئتا بقوله تعالى : و يسألونك كم فكأنهما تفصيل
لقضايا متعلقة بالقتال
وهكذا وجدنا أن السور السبع التي جاءت بعد البقرة ، وهي التي تشكل مع سورة البقرة القسم الأول من أقسام القرآن كما سنرى ، هذه السور التي جاءت بعد سورة البقرة مباشرة أتت على تسلسل مُعَيّن هو نفس التسلسل الذي جاءت به