← المكتبة
▭▭ صفحتان
إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري - ت القاسمي - ط دار الغرب الإسلامي 1=2
A−
A+
6
ذلك أن المؤلف قد أودع في كتابه هذا خلاصة ما صَنَّفَ في التفسير
ومعاني القرآن .
وذكر
(1)
- رحمه الله ـ أن كتابه هذا على رغم صِغَرِ حجمه قد اشتمل على أكثر من عشرة آلاف فائدة من تفسير وتأويل، ودليل ونظائر وإعراب وأسباب نزول وأحكام فقه ونوادر لغات وغرائب أحاديث .
وقال: فمن أراد الحفظ والتحصيل، وكان راجعاً إلى أدب وتمييز فلا
مزيد له على هذا الكتاب .
وقد التزم المؤلف ـ رحمه الله - بالمنهج الذي ذكره في مقدمته، وأورد
الفوائد التي أشار إليها .
ولا شك أن دراسة مثل هذا الكتاب تعطي الباحث حصيلة علمية جيدة في العلوم التي يعتمد عليها التفسير، ويحتاج إليها المفسر، مثل علم اللغة والقراءات والإعراب ... وغيرها .
وقد جاء كتاب إيجاز البيان للنيسابوري بعد عشرات الكتب التي في معاني القرآن (٢)
صُنفت
وقد كانت كتب المعاني القديمة تخلط بين المعنى والإعراب لكن الغالب عليها ذكر الإعراب ووجوه القراءات واللغة .
ولعل من أقدم وأشهر هذه الكتب معاني القرآن لأبي زكريا يحيى بن
(۱) إيجاز البيان : ٥٥
(۲) ينظر الفهرست لابن النديم : ۳۷ ، وكشف الظنون : (۱۷۳۰/۲)، القرآن الكريم :
ذلك
(٢٠/٤ - ٢٢٠) :
.
ومعجم
مصنفات
وفي أوائل الذين صنفوا في المعاني يقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢ بعد أن ذكر كتاب أبي عبيد في معاني القرآن: «وذلك أن أول من صنف في من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى، ثم قطرب بن المستنير، ثم الأخفش . وصنف من الكوفيين الكسائي، ثم الفراء، فجمع أبو عبيد من كتبهم، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها . . . » .