13
الأَترَابُ (1) . أَمَّا بَعْدُ :
فَهَذِهِ فَرَائِدُ يَتِيمَةٌ ، وَفَوَائِدُ ثَمِينَةٌ ، وَعُقُودُ جَوَاهِرَ مُضِيئَةٍ ، وَبُدُورٌ
سَوَافِرُ (۲) مُسْتَضِيئَةٌ ، فِي الكَلَام عَلَى قَوْلِ العَزِيزِ الوَهَّابِ : يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ ) (۳) مُتَكَلَّما فِي ذَلِكَ عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ (4) وَنُقْصَانِهِ ، وَبَيَانِ إِثْبَاتِ القَدَرِ وَتِبْيَانِهِ ، وَأَنَّ المَقْدُورَ مَسْطُورٌ ، وَالمَسْتُورَ مَنْشُورٌ ، يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ، جَانِحًا فِي ذَلِكَ لَاخْتِصَارِ كَلَامِ أُولِي الْأَلْبَابِ ، جَامِعًا مَا تَفَرَّقَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الكِتَابِ ، مَعَ زِيَادَاتٍ مُحَقَّقَةٍ ، وَإِفَادَاتٍ مُدَقَّقَةٍ ، وَسَمَّيْتُهُ : إِلْحَافَ ذَوِي الأَلْبَابِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : يَمْحُوا اللَّهُ مَا ، :
يشاءُ وَسُنْتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتب )
(۱) (الأَتْرَابُ جَمعُ تِرْبِ) - بِكَسْرِ أَوَّلِهِ - ، وَهُوَ : مَنْ كَانَ مُمَائِلًا لَآخَرَ فِي السِّنِّ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُؤَنَّثِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا : المُسْتَوِيَاتُ فِي السِّنِّ ، وَيرِيدُ بِذَلِكَ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَابِقَ
وَأَعْنَبا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا
(۲) (السَّوَافِرُ) جَمْعُ (سَافِرِ) ؛ أَي : المُشْرِقَةُ .
(۳) سُورَةُ (الرَّعْد) ، آية (۳۹)
(٤) ( العُمُرُ ) : بِضَمِّ العَيْنِ وَالِمِيمِ ، وَبِضَمِّ العَيْنِ وَسَكُونُ المِيمِ ، وَبِفَتْحِ العَيْنِ وَسُكُونِ المِيمِ .
۱۳