8
ولذا فقد جعلت الكتاب دروساً منظمة متسقة فقد أجعل الآية الواحدة درساً فأشرح كلماتها ، ثم أبين معناها ، ثم أذكر هدايتها المقصودة منها للاعتقاد والعمل . وقد أجعل الآيتين درساً ، والثلاث آيات والأربع والخمس ولا أزيد على الخمس إلا نادراً، وذلك طلبا لوحدة الموضوع وارتباط المعنى به . وقد جعلت الآيات مشكولة على قراءة حفص وبخط المصحف وإني أطالب المسلم أن يقرأ أولاً الآيات حتى يحفظها ، فإذا حفظها درس كلماتها حتى يفهمها ، ثم يدرس معناها حتى يعيه، ثم يقرأ هداياتها للعمل بها . فيجمع بين حفظ كتاب الله تعالى وفهمه والعمل به، وبذلك يسود ويكمل ويسعد إن شاء الله تعالى . وقد جاء في الحديث (۱) وأن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع آخرين فمن قرأه بحسن نية فحفظه وفهمه وعمل به وعلمه فقد يدعى فى السماء عظيما، وفي الحديث الصحيح خيركم من تعلم القرآن وعلمه : اللهم اجعلنى وسائر المؤمنين ممن يفوزون بهذه الخيرية فيتعلمون كتابك ويعملون به ويعلمونه يا حي يا قيوم . وأخيراً أطالب كل مؤمن ومؤمنة يقرأ تفسيرى هذا المسمى : بأيسر التفاسير لكلام الله العلى الكبير أن يستغفر لي ويترحم على هذا حقى عليه اللهم وفقه لأدائه واغفر
لى وله وارحمنى وإياه وسائر المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
وكتبه الراجي عفو ربه ورضوانه أبو بكر جابر الجزائري
المدينة المنورة ١٧ رمضان ١٤٠٦هـ
(۱) رواه مسلم .
مراجع
[ تنبيه ]
هذا التفسير أربعة وهى : جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري، تفسير
الجلالين المحلى والسيوطي، تفسير المراغى، تيسير الكريم الرحمن لعبد الرحمن بن ناصر
السعدي رحمهم
الله أجمعين و جمعنا معهم في جنات النعيم .
Y