6
:
أصواتهم يا سيدى يا سيدى كذا وكذا ولا يجرؤ أحد أن يقول : يا إخواننا لا تدعوا السيد فإن الله تعالى يقول : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ويقرأ القارىء ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) . ويسمعه من يسمعه ، ولا يخطر على باله أن الآية تصرح بكفر من لم يحكم بما أنزل الله، وأن أكثر المسلمين مورطون في هذا الكفر حيث تركوا تحكيم الشريعة الاسلامية الى تحكيم القوانين الملفقة قوانين الشرق والغرب وهكذا كان يقرأ القرآن على أموات الأحياء وأحياء الأموات فلا يرى له أثر في الحياة .
من
هذا ونظراً لليقظة الاسلامية اليوم فقد تعين وضع تفسير سهل ميسر يجمع بين المعنى المراد من كلام الله ، وبين اللفظ القريب من فهم المسلم اليوم . تبين فيه العقيدة السلفية المنجية، والأحكام الفقهية الضرورية. مع تربية ملكة التقوى في النفوس، بتحبيب الفضائل وتبغيض الرذائل، والحث على أداء الفرائض واتقاء .المحارم. مع التجمل بالأخلاق القرآنية والتحلى بالآداب الربانية . وقد هممت بالقيام بهذا المتعين عدة مرات في ظرف سنوات، وكثيرا ما يطلب منى مستمعوا دروسي في التفسير في المسجد النبوى أن لو وضعت تفسيرا للمسلمين سهل العبارة قريب الاشارة يساعد على فهم كلام الله تعالى وكنت أعد أحياناً وأتهرب أحياناً أخرى، حتى ختمت التفسير ثلاث مرات وقاربت الرابعة، وأنا بين الخوف والرجاء وشاء الله تعالى أن أجلس فى أواخر محرم عام ١٤٠٦هـ ، الى فضيلة الدكتور عبد الله بن صالح العبيد رئيس الجامعة الاسلامية ويُلهم أن يقول لى : لو أنك وضعت تفسيراً على غرار الجلالين يحل محله فى المعاهد ودور الحديث تلتزم فيه العقيدة السلفية التي خلا منها تفسير الجلالين فضر كثيرا بقدرما نفع، وصادف في النفس رغبتها فأجبته بأن سأفعل ان شاء الله تعالى. وبهذا الوعد تعينت واستعنت الله تعالى وشرعت وفى أوائل رجب من العام نفسه تم تأليف المجلد الأول الحاوى لثلث القرآن الكريم وفى أول رمضان كان المجلد الأول قد طبع والحمد لله، وواصلت التأليف والله أسأل أن يتم في أقرب وقت، وأن يتقبله منى وهو منه وله ، فينتفع به كل مسلم يقرأه بنية معرفة مراد الله تعالى