← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
36
البقرة وست سنين والتحدى قائم ولم يأتوا بسورة مثل سور القرآن لقوله تعالى ولن تفعلوا» . النار تتقى بالايمان والعمل الصالح وفى الحديث الصحيح ، «اتقوا النار ولو بشق تمرة؟ (۲) وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَرُ كُلَمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأَتُوا بِهِ مُتَشَبِهَا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) شرح الكلمات : بشر (۳) صلے ! التبشير: الإخبار السار وذلك يكون بالمحبوب للنفس . تجري من تحتها : تجرى الأنهار من خلال أشجارها وقصورها والأنهار هي أنهار الماء وأنهار اللبن وأنهار الخمر وأنهار العسل (٤) وأتوا به متشابهاً : أعطوا الثمار وقدم لهم يشبه بعضه بعضاً في اللون مختلف في الطعم. : من دم الحيض والنفاس وسائر المعائب والنقائص مطهرة خالدون : باقون فيها لا يخرجون منها أبداً . المناسبة والمعنى : لما ذكر تعالى النار وأهلها ناسب أن يذكر الجنة وأهلها ليتم الترهيب والترغيب وهما أداة الهداية والإصلاح. في هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى رسوله أن يبشر المؤمنين المستقيمين بما رزقهم من جنات تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها أزواج مطهرات نقيات من كل أذى وقذر وهم فيها (۱) رواه البخاري . (۲) هذا من باب ذكر الترغيب بعد الترهيب وعطفه عليه، فقد أنذر الكافرين وواعد المؤمنين ليكون ذلك مثبطاً عن الأعمال الفاسدة منشطاً على الأعمال الصالحة . (۳) ويطلق لفظ التبشير على الخبر المحزن غير السار تهكما بصاحبه نحو قوله تعالى : (فبشرهم بعذاب أليم) . (٤) المذكورة في آية سورة القتال. (٥) وكذا البول والغائط . (٦) أي من تحت أشجارها، وإن لم يجر للأشجار ذكر لأن الجنّات دالة عليها. ٣٥