31
البقرة
حَذَرَ الموت : توقيـا للموت
محيط
: المحيط المكتنف للشيء من جميع جهاته
یکاد
: يقرب .
يخطف
: يأخذه بسرعة .
أبصارهم : جمع بصر وهو العين المبصرة.
معنى الآيات :
.
مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الايمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما اضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون . لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر اذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى (۱۷) وأما الآية الثانية (۱۸) فهى إخبار عن أولئك المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا السنتهم تنطق به ولا أعينهم تبصر آثاره وذلك لتوغلهم في الفساد فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الايمان بحال من الأحوال. واما الآية الثالثة والرابعة (۱۹) (۲۰)
فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطبقة على حالهم هى مطر
(۱) المثل : متحرك الوسط الأصل فيه أنه النظير والمشابه وفيه لغات وهي : المثل بكسر الميم والمثيل بفتح الميم وكسر المثلثة وإشباعها . ونظير المثل الشبه والبديل ففي كل واحد ثلاث لغات ولا نظير لها في اللغة ، يقال : شَبَه وشبه وشَبيه وبَدَل وبذل وبَدِيل . (۲) قوله : الذي استوقد ناراً . مفرد وقوله : ذهب الله بنورهم جمع فهل الذي هنا بمعنى الذين على حد قول القائل : وإن الذي حانت دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد
.
.
من الجائز أن يكون الذي بمعنى الذين لوروده في فصيح اللغة، وهو من باب الالتفات لا غير. (۳) عدل . عن لفظ ذهب الله بنارهم إلى قوله نورهم إشارة إلى أن الإسلام نور يهدي لا نار تحرق . (٤) يرى ابن كثير أن هؤلاء المنافقين كانوا قد آمنوا ثم بعد إيمانهم كفروا في الباطن مظهرين الإيمان في الظاهر، ويرى ابن خلاف ذلك وهو: أنهم ما آمنوا ثم كفروا ، وإنّما آمنوا في الظاهر لا غير ، واحتج عليه ابن كثير بقول الله تعالى في سورة المنافقين : ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا . . ) الآيات . (٥) هو الصيب في قوله أو كصيب، وأصل صيب صيوب قلبت فيه الواو ياء وأدغمت في الياء نظيره سيد وميت لأن الفعل ساد يسود، ومات يموت فسيد أصلها سيود وميت أصلها ميوت وقلبت الواو ياء وأدغمت واو في قوله أو كصيب) هي
جرير
بمعنى الواو.
(0)