← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
23
البقرة معنى الآيات : ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإيمان بالغيب واقام الصلاة وايتاء الزكاة، والايمان بما أنزل الله من كتب والايمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وانهم هم الفائزون فى الدنيا بالطهر والطمأنينة وفي الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. هداية الآيات : من هداية الآيات : دعوة المؤمنين وترغيبهم فى الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ وَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ شرح الكلمات : كفروا اأنذرتهم واء (۲) صلے : الكفر لغة التغطية والجحود وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسله عنه كلا أو بعضا . . : بمعنى مُسْتَوِ انذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم . : الإنذار : التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد. (۱) وقد يطلق الكفر على جحود النعمة والإحسان ، ومن ذلك قوله لا يكفرن العشير والإحسان) لما قال: رأيت النار ورأيت أكثر أهلها النساء فقيل له بم يارسول الله ؟ قال : يكفرن قيل يكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير أي الزوج - ويكفر الإحسان . (۲) سواء عليهم : هذا خَبر إنّ الذين كفروا . وسواء اسم مصدر إذ فعله استوى والمصدر الاستواء واسم المصدر سواء، ولذا فهو بمعنى مستو أي : استوى انذارهم وعدمه في أنهم لا يؤمنون، وهذا من العام الخاص، إذ ما كل الكافرين لا يؤمنون وإنما من كتبت عليهم الشقوة أزلاً كأبي لهب وأبي جهل وعقبة والعاصي والنضر وغيرهم . ۲۲