← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
22
البقرة (۱) ومما رزقناهم ينفقون : من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك باخراجهم لزكاة أموالهم وبانفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين . يؤمنون بما أنزل إليك : يصدقون بالوحى الذى أنزل إليك ايها الرسول وهو وما أنزل من قبلك (۲) الكتاب والسنة : ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والانجيل والزبور وبالآخرة هم يوقنون : وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون فى شيء من ذلك ولا يرتابون أولئك على هدى من ربهم لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم . الإشارة الى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الايمان وصـالـح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. (٤) واولئك هم المفلحون : الإشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والاخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الذي هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. في الشرع عبادة ذات ركوع وسجود وتكبير وتلاوة وتسبيح تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم . (1) الرزق هو كل ما أوجده الله تعالى في الدنيا للإنسان من صنوف الأموال وضروب المأكولات والمشروبات والملبوسات والمركوبات والمساكن، والمراد بالرزق في الآية : المال صامتاً كان أو ناطقاً . (۲) اليقين : اسم فاعل من يقن الأمر وضح وثبت والمراد به العلم الحاصل عن نظر وتفكر الموجب لعدم الشك واضطراب النفس. . (۳) دلّ على التمكن من الاستقامة حرف «على» في قولهم على هدى من ربهم فإنها للاستعلاء إذ الراكب على الفرس متمكن منها يصرفها كيف يشاء لعلوه عليها . (٤) وهم المتقون أصحاب الصفات الخمس التي هي الإيمان بالغيب، وإقام الصلاة، وانفاق مما رزقهم الله ، والإيمان بما أنزل على محمد و و بما أنزل على من قبله والإيمان بالآخرة. (٥) الفلاح مشتق من فلح الأرض إذا شقها إذ الفلح الشق والقطع كما قال الشاعر: إن الحديد بالحديد يفلح . أي يشق ويقطع . ومنه الفلاح وهو الرجل يشق الأرض بالمحراث وعليه فالمفلح من شق طريقه بين صفوف أهل الموقف ودخل الجنة ، ويطلق الفلاح على الفوز وهو السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب قال الشاعر: لو كان . مدرك الفلاح أدركه ملاعب الرماح ... أي فاز به . ۲۱