← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي التفاسير
A− A+
34
مقدمة كثيرة كقوله : / ﴿إِنَّ الَّذِى أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْنَ ، وقوله: ﴿ وَى الْأَرْضَ ٢٤ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ، وقوله : وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مِّيْتًا كَذَلِكَ الخروج والآيات بمثل ذلك كثيرة أيضًا، وسترى إن شاء الله تعالى أمثلة كثيرة للبراهين الثلاثة المذكورة في محلها. ومن أنواع البيان المذكورة فيه أن يذكر لفظ عام، ثم يصرح في بعض المواضع بدخول بعض أفراد ذلك العام فيه، كقوله : ذَلِكَ وَمَن يُعْظِمْ شَعَرَ اللَّهِ ﴾ الآية . فقد صرح بدخول البدن في هذا نتمم العموم بقوله بعده : ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَيرِ الله الآية . ﴾ واعلم أن مما التزمنا في هذا الكتاب المبارك أنه إن كان للآية الكريمة مبين من القرآن غير واف بالمقصود من تمام البيان فإنا البيان من السنة من حيث إنها تفسير للمبين باسم الفاعل، ومثاله قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبا مَوْقُوتَا ، فقد أشار تعالى إلى أوقاتها في قوله : أَقِمِ الصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) الآية - :وقوله : ﴿ وَأَقِمِ الصَّلوةَ طَرَفِي النَّهَارِ ﴾ الآية ، وقوله: ﴿ فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ الآية . على ما ذكره جمع من العلماء من أنها في أوقات الصلاة . وكقوله تعالى: ﴿ وَعَاتُواْ حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ على القول بأنها في الزكاة وأنها غير منسوخة، فإنها تشير لها آيات الزكاة كقوله وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ، وقوله : وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ . وكقوله: ﴿ قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ﴾ الآية، فإن القرآن زيد فيه على هذا الحصر تحريم الخمر فنبين ما زاده بالسنة الصحيحة، فمثل هذه المسائل نبينها بيانًا تاما بالسنة تبعًا