← المكتبة
▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
A−
A+
25
٢٦
أضواء البيان
كما ستراه إن شاء الله مبينا في المائدة، فيقول الشيعي القائل بمسح الرجلين في الوضوء بل قراءة الخفض صريحة في المسح على الرجلين، فهي مبينة أن قراءة النصب من العطف على المحل؛ لأن المجرور الذي هو برء وسكم في محل نصب، فنقول : السنة الصحيحة تدل صحة بياننا وبطلان ،بيانك كقوله : «ويل للأعقاب من النار، وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة المصرحة بوجوب غسل الرجلين في الوضوء، ولنا أيضًا أن نقول : لو سلمنا أن قراءة وأرجلكم بالخفض يراد بها المسح، فلا يكون ذلك المسح إلا على خف؛ لأن من أنزل عليه القرآن قيل له : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم ولم يمسح على رجليه في الوضوء إلا على خفين فتكون قراءة النصب مبينة لوجوب غسلهما، وقراءة الخفض مبينة لجواز المسح على الخفين، وسترى تحقيق هذه المسألة إن شاء الله في محلها من سورة المائدة .
الطهر
ومثال المسألة الثانية من المسائل الثلاث المذكورة قولنا : إن الأظهر في القروء في قوله تعالى : ثَلَثَةَ قُرُو أنها الأطهار، بدليل قوله تعالى: ﴿ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ والزمن المأمور بالطلاق فيه زمن ، لا زمن الحيض، فدل على أن العدة بالطهر، وتدل له السنة الصحيحة كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر : فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء والإشارة في قوله : فتلك العدة» لزمن الطهر الواقع فيه الطلاق وهو تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بأن الطهر هو وتدل له التاء في ثلاثة قروء كما تقدم.
العدة،
واستدل
من يقول : بأن القروء الحيضات بكتاب وسنة أيضًا،