← المكتبة
▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
A−
A+
22
10
۲۳
مقدمة
وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا يَوْمَيذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ
تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
ومثال ذكر المتعلق قوله تعالى في النساء : ﴿ وَحَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ / عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَ بَأسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية. فإنه لم يبين هنا متعلق التحريض ولكنه بينه في الأنفال بقوله : حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالُ الآية . ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفا وقوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَيكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ الآية، فإنه ذكر في البقرة لإتيانه جل وعلا القيامة متعلقا، وذلك في قوله : هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ﴾ الآية. فالجار
يوم
والمجرور الذي هو قوله : «في ظلل يتعلق بقوله : «يأتيهم».
ومن
أمثلته قوله : ﴿ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَة ) الآية . وقوله : وَأَنشَقَتِ السَّمَاءِ فَهِيَ يَوْمَدٍ وَاهِيَةٌ وقوله : هو إِذا السَّماء انشَقَّتْ فقد ذكر لانشقاقها متعلقا في الفرقان في قوله : تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْعَمَمِ ) الآية .
ويوم
ومن أنواع البيان المذكورة في هذا الكتاب المبارك الاستدلال على أحد المعاني الداخلة في معنى الآية بكونه هو الغالب في القرآن، فغلبته فيه دليل على عدم خروجه من معنى الآية .
ومثاله قوله تعالى : لَأَغْلِبَنَ أَنَا وَرُسُل فقد قال بعض العلماء : إن المراد بهذه الغلبة الغلبة بالحجة والبيان، والغالب في القرآن هو استعمال الغلبة في الغلبة بالسيف والسنان، وذلك دليل