← المكتبة ▭▭ صفحتان
المطالع البدرية في المنازل الرومية - الغزي - ت الرواضية - ط السويدي
محمد العامري الغزي الدمشقي بدر الدين البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
12
، »، و«العقد الجامع في شرح الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع» ، و«آداب المواكلة ) و«رسالة المراح في المزاح» ، و«جواهر الذخائر في الكبائر والصغائر» ، و« آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة إلى غير ذلك من المؤلفات والرسائل . (2) التعريف بالرحلة ، لما تعتبر رحلة الغَزّي عملاً أدبياً محكم الوضع في عصر موسوم بانحطاط الحياة الفكرية والثقافية ، لما فيها من مراوحة بين المنثور والمنظوم ، بأسلوب يعتمد على السجع ، وغالباً السجعة المركبة ، وهو أسلوب تفوّق فيه المغاربة والأندلسيون على نظرائهم المشارقة . ولقد نظرت في بعض مؤلفات الغَزّيّ المطبوعة فلم يكن هذا أسلوبه ألبتة ، بل خلت كتاباته من أي تصنع سجعي أو تقيد بديعي حتى اطلعت على رحلة خالد بن عيسى البلوي الأندلسي (ت بعد (767هـ) المسماة بـ «تاج المفرق في تحلية علماء المشرق فوجدت الغزّي قد أخذ نصوصاً وعبارات نثرية كثيرة من البلوي وأدرجها في رحلته ؛ بل إن جُل الأشعار التي أوردها الغَزّي كان البلوي قد استشهد بها ، ولنا أن نورد نصاً لكليهما على سبيل المثال لا الحصر : يقول البلوي بعد أن خرج من بجاية (3) : ففارقت الصبر عند مفارقة تلك المنازع ، وودعت الجلد عند وداعي لذلك المسجد الجامع ، وسرت وقلبي في تلك التلاع وتلك الأجارع ، وقد خامرني الفرق ، واستولى على جفني الأرق ، وأولعت بما يولع به المشفق ، وأنفقت دمعي وكل امرئ مما عنده ينفق ، ورحم الله زهيراً المهلبي ، فعن حالي عبر بقوله .... ويورد أبيات المهلبي . ويقول بدر الدين الغزّي وقد همّ بالخروج من حلب (4) : «ثم سرت وقلبي في تلك التلاع وتلك الأجارع ، وقد فارقت الصبر عند مفارقة تلك المنازع ، وودعت الجلد عند (1) طبع بتحقيق الدكتور عمر موسى باشا . دمشق : دار ابن كثير ، ، 1987م . (2) طبع بتحقيق علي حسن علي عبد الحميد ، بيروت ، عمان : المكتب الإسلامي ، دار عمار ، 1987 (3) تاج المفرق 1 : 157 (4) انظر ص 77-76 من هذه الرحلة . 13