← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسالك والممالك - البكري - ت طلبة - ط العلمية 1-2
أبي عبيد عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد البكري البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
41
المسالك والممالك ۲۵ يأمرهم وينهاهم ثم أمره الله - عز وجل - إذا أراد أن يتوفاه أن يجعل وصيته إلى شيت ويعلمه جميع هذه العلوم المذكورة وأمره أن يرفع إليه مصحفه بسر الملكوت الذي كان عنده ولا يمتحنه بعد شيث إلا إدريس، فكانوا يتوارثونه مختوما لا ينظرون فيه حتى وصلت إلى إدريس ثم كانت الوصية من ولد شيث، فيمن يأتي ذكره، حتى وصلت إلى إدريس - صلوات الله عليهم ورضوانه ، وعُمر آدم تسعمائة (1) سنة وثلاثين سنة . *** القول في وفاة آدم عليه السلام تكررت الروايات عن أبي هريرة عن النبي : إن الله - تعالى - لما فرغ من خلق آدم - عليه السلام - قبض له يديه وقال له اختر)، فقال: «اخترت يمين ربي - عز وجل - وكلتا يديه يمين - ففتحها فإذا فيها صورته وصورة ذريته، وإذا كل واحد مكتوب عنده أجله، وإذا آدم كتب له عُمرُ ألف سنة، وإذا قوم عليهم النور، فقال آدم: يا رب من هؤلاء؟ فقال الله - سبحانه وتعالى - هؤلاء الأنبياء والرسل وإذا فيهم رجل هو أضوؤهم نورا ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة، فقال آدم: يا رب ما هذا . . . (۲) ذلك أجله الذى كتبت له قال: يا رب انقص عمرى ستين سنة (۳)، قال رسول الله : ثم أهبطه الله إلى الأرض، فكان يعد له ه من أيامه، فلما أتاه ملك الموت ليقبضه قال آدم عجلت على يا ملك الموت، وقد بقى من عمرى ستون سنة، فقال له ملك الموت : قد سألت ربك أن يكتبها لابنك داود، فقال: «ما فعلت»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فنسی آدم فنسیت (۱) في الأصل (مائتي). (۲) في تاريخ الطبرى ١/ ١٥٥ فقال يارب ما بال هذا من أضوئهم نوراً، ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة، فقال: ذاك ما كتب له فقال يارب انقص له من عمرى ستين سنة . . . . (۳) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ۱۹۷/۸ وذكره بنحوه الترمذى فى كتاب التفسير - سورة الأعراف، والحاكم في المستدرك ٣٢٥/٢ وابن كثير في قصص الأنبياء ١/ ٤٠-٤١ .