37
42
،
يوسف أفندي حرفوش فتكلّم بالنيابة عن الأساتذة والمعلمين بما لم يخرج عن تهنئتنا بالسلامة عقب السفر والترحيب بزيارتنا لتلك المدرسة ، غير أنّ خطابه كان باللغة الفرنسية . ثمّ أعقبه على الفور جناب بشير أفندي قصار وألقى مقالة بليغة استهلها بقصيدة غراء قال في مطلعها :
ته فخاراً يا معهد العلم واسم
بأمير الأخلاقِ خير الوفود
بأمير الصفاتِ وابنِ
بِكَريمِ الآباء بعد
ــدود
ومنها :
قد أتى
ــداً يَزورُ بنيـ
فتبدوا منه بعزم جديد
معهداً قد مضت عليه سنين
سائراً في
سيله المحــ
المحـــمـــود
معهداً أشربت قُلوبُ بنيه
ومنها وهو ختامها :
أن تُنادي في العلمِ هَل من مزيد
إن يوماً قد زرت ذا الربع فيه
هوَ لا شك عندنا خــ
وقد تكلّم في خطابه عن المدرسة ومسيرها مدة ستة عشر عاماً منذ افتتاحها وهي متبعة سنّة النمو والارتقاء التدريجي . وما أوشك أن ينتهي من ذلك حتى نهض أحد التلاميذ بالنيابة عن الجمعية العلمية ، فأهّل بنا ورحّب ، وذكر خطة الجمعية وبيّن غاية ما تسعى إليه ، ثمّ قدّم لنا رسمها تذكاراً لزيارتنا لها . وحينئذ قمنا فصافحنا حضرات الخطباء ، وشكرنا الجناب الدكتور صاحب القصيدة معروفه وأدبه وحسن خطابه وقلت له : لست أشكرك لمدحك إياي ولكن لذلك الفكر الصائب الذي أبديته من وجوب تنشيط المعاهد العلمية . ثم أخذنا ندور على دوائر المدرسة ونتعهد فصولها . وقد زرنا القسم الاستعدادي واختبرنا بعض صغار التلاميذ فيه