15
المحتملة ، ولو بشكل تقريبي ، في الموسوعات المتوافرة .
تمتاز جملة محد علي بطولها ، وهذه سمة أسلوبية متعبة ، ولا سيما في التنقيط الذي لا بد أن تتمتع به الكتابة المعاصرة ، ليسهم في سلاسة التعبير وإيضاح الدلالة . وفي مستهل كلمتي هذه ، لم أتردد في التعبير عن إعجابي بلغته وحسن بيانه ، لكن الزركلي يظلمه في (الأعلام) عندما يستند إلى بعض المقالات الصحافية المغرضة قائلاً :
... وكان يكتب مذكرات موجزة عن مشاهداته في رحلاته ، ثم يعهد بها إلى بعض كتاب العربية فيصوغونها ويضيفون إليها ما يتصل بها من مقتبسات ومترجمات، ويجعلونها كتبا تنشر من تأليفه» . . .الخ .»
((.
على أن ما نراه من طلاوة أسلوب الكاتب وعاطفته الصادقة ومتانة نسجه جدير بالإعجاب ، ويجعلنا نستبعد أن يكون شخصاً آخر وراء كتابته . ومهما يكن ، فإن أهمية الرحلة تعفي صاحبها من تلك التهمة التي لا تخلو من ظلم مريب ، لاسيما أن الصحافة في كل مكان - كما نعلم - غالبا ما تنطق عن هوى شخصي وانحياز سياسي جائر .
ما يهمنا هنا أخيراً أن نضع الكتاب في يد القارئ ، وهو الحكم الفصل على مرّ
الأجيال
والله ولي التوفيق .
أبو ظبي في 4 شوال 2002/2/21422
علي كنعان
17