10
دفع بالسلطة السياسية إلى تحفيز سفرائها و كتاب بعثاتهم إلى أوربا بتسجيل ما يرونه مفيدا - أثناء رحلتهم من نظم المجتمعات الأوروبية في زمن أصبحت فيه دول هذه المجتمعات تحاصر المغرب مهددة استقلاله وأمنه "
(8) #
السلطة
وصف المخطوط يحمل النص عنوانا صريحا دالا على موضوعه المركزي المجسد في تقديم المستحدثات لمتلق مركزي، أيضا، مجسدا في المخزنية، ثم تأتي عينة أخرى من المتلقين مجسدة في النخبة المؤثرة في المسار العام للدولة من فقهاء وكتاب دواوين وعلماء وأدباء ورجال السلطة وما تبقى من مبعوثين سابقين إلى الدول الأوربية (9).
(10)
و روعي في صياغة عنوان المخطوط إخضاعه لمرجع لغوي وبلاغي سائد في نمط الكتابة آنذاك ) ومن ثم فهو تبعا للتقاليد السائدة- يجمع بين التقريظ الشائع للمتن بالصفات والنعوت المميزة وبين تقريظ المرتحل إليه عبر قناة المرسل الذي يكون عادة كما الشأن هو في الرحلات الديبلوماسية - مجسدا في السلطة المركزية )
(11).
عنوان المخطوط، إذن، هو: (الرحلة التتويجية لعاصمة البلاد الإنجليزية (12) ،والتتويج في هذا سياق لا يخص الحدث الفعلي الذي ارتحل من أجله الرحالة إلى "إنجلترا" فقط بل إن هذا التتويج تقريظ مسبق
(8) وهذا ما برز جليا في تنافس الدول الأوروبية - خاصة فرنسا وإسبانيا - حول المغرب في الفترة المشار إليها أعلاه.
(9)
ويوجد هذا المخطوط ضمن نصوص مخطوطة أخرى ضمها مجلد واحد ضخم بالخزانة العامة بالرباط. قسم الوثائق، الرباط، تحت رقم ، خ ، ع، د3/1496.(34 ورقة). (10) استخدام صفات التقريظ ونعوت ،التمجيد، فضلا عن السجع والترصيع مثل التحفة، وغيرها من التسميات البلاغية (تحفة النظار)
لـ " ابن بطوطة" على سبيل المثال. وهو عنوان تقريظي سجعي للدلالة على القيمة الرمزية
للمؤلف.
(11) تنطلق الرحلات السفارية، عادة، من أوامر مخزنية تصدرها السلطة المركزية، في سياق العلاقات الدولية، إلى الوفد المتجه نحو أوروبا ولا تقتصر السلطة على دور المرسل بل إنها
تُعد المتلقي الأول لهذه الرحلة قبل المتلقي العادي.
(12) والأصل هو : الرحلة التتويجية إلى الديار الإنجليزية. 1320هـ / 1902م.
14