← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرحلة إلى إفريقيا - الشنقيطي - ط المجمع
محمد الأمين الشنقيطي البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
15
اللَّهَ بِعِبَادِهِ - لَخَبِيرُ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ا [فاطر/ ۲۹ - ۳۲]، فبين أنّ إيراثه علامة الاصطفاء، ثم قال : فَمِنْهُم ظَالِمُ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ [فاطر/ ٣٢]، ثم بين أنّ هذا القرآن هو أعظم نعمة ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ ) ثم جاء بوعده الصادق : جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [فاطر/ ٣٣]، الواو في قوله : يَدْخُلُونَها شاملة للأصناف الثلاثة وعلى رأسهم الظالم لنفسه، وكان بعض العلماء يقول: «حُقَّ لهذه الواو أن تُكتب بماء العينين» (۱) ؛ لأن و او يدخُلُونَها فيها وعد صادق بالجنة للجميع وعلى رأسهم الظالم لنفسه . وكان بعض العلماء يقول : ما الحكمة في تقديم الظالم لنفسه قبل السابق والمقتصد، والله حكيم لا يقدّم إلا لنكتة تستوجـ التقديم»؟ ! (۲) كان بعض العلماء يقول : هذا مقام إظهار الكرم، فقدم الظالم لئلا يقنط ، وأخر السابق بالخيرات لئلا يعجب بعمله فيحبط . وكان بعض العلماء يقول : أكثر أهل الجنة الظالمون لأنفسهم؛ لأن الله يقول: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾ [ص/ ٢٤] . (۱) انظر : الأضواء (١٦٥/٦) ، العذب النمير (تفسير الآية ٤٧ من سورة البقرة) . (۲) انظر: القرطبي (٣٤٩/١٤) ، الأضواء (١٦٥/٦) ، العذب النمير (تفسير الآية ٤٧ من سورة البقرة) . ۱۷