6
أو لعل عزوفه عن الزواج لأنه لم يجد المرأة الكاملة ، إذ كان من قوله في
كتابه « أطواق الذهب ( قوله فى المقالة السابعة والتسعين مظهراً رأيه في اختيار المرأة للزواج : ( لا تخطب المرأة لحشنها ولكن لحصنها ، فإن اجتمع الحصن والجمال ، فذلك هو الكمال ، وأكمل من ذلك أن تعيش حصوراً ، وإن عُمّرت عُصوراً ) (۱) .
أو لعل . سبب عزوفه عن الزواج سبب نفسي بسبب قطع رجله كان الزمخشرى ولعاً بالعلم دائم الارتحال فى طلبه ، فرحل إلى بخارى وخُراسان ، وأصفهان ، وبغداد ، واليمن ، ومكة ، وجاور فيه المسجد الحرام زمناً ؛ ولذا أطلق عليه : ( جار الله ) .
وساعده على ذلك نشأته في أُسرة ذات دين علم وإن كانت قليلة ذات اليد ( أى فقيرة ) ، فقال فى أبيه يرثيه لعلمه وورعه : فقدته فاضلا فاضت مآثره العِلْمُ والأَدبُ المأثورُ والوَرَعُ صام النهار وقام الليل وهُوَ شَج من خَشْيَة الله كابي اللون ممتقع من المروءة في علياء مُتّسع صَدْراً وإن لم يكن فى المال مُتَّسَعُ (۲)
وقد أثنى على علم الزمخشرى كل من ترجم له :
من ذلك قول السمعانى : ( كان يُضرب به المثل في علم الأدب
(۳)
والنحو ) (٣) .
،
وقال عنه ياقوت : ( كان إماماً في التفسير ، والنحو والأدب ، واسع
...
(٤)
العلم ، كبير الفضل متفنناً في علوم شتى ) وغيرهما كثير
(۱) ( أطواق الذهب ، للزمخشرى ، تحقيق : أحمد عبد التواب عوض ، نشر دار الفضيلة بالقاهرة
سنة ١٩٩٥.
م،
، المقالة السابعة والتسعون ص ۱۸۹ ) .
(۲) ( الديوان ، ورقة رقم ۷۲ ) .
(۳) ( الأنساب ، للسمعانى ، طبعة ليدن سنة ١٩١٢ م ، ص ۲۷۷ ) .
(٤) انظر : ( معجم الأدباء ، لياقوت الحموي ) ..