20
(۲)
الهاشمية ، وتوفي أبو العباس رضي الله عنه قبل أن يستتم المدينة. فلما ولي أبو جعفر المنصور الخلافة، ، وهو أيضاً عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بنى مدينة بين الكوفة، والحيرة (۳) سماها الهاشمية، وأقام بها مدة، إلى أن
عربتها، فقالت الأنبار والأنبار أهراء الطعام واحدها نبر، ويجمع على أنابير وهو جمع الجمع. (معجم البلدان ج ١/
ص
.(٣٠٥
.(٤٤٧
(1) الهاشمية : مدينة بناها السفاح بالكوفة وذلك أنه لما ولي الخلافة نزل بقصر ابن هبيرة واستتم بناؤه وجعله مدينة وسماها الهاشمية وكان الناس ينسبونها إلى ابن هبيرة على العادة، فقال: ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنها، فرفضها وبني حيالها مدينة سمّاها الهاشمية ونزلها، ثم اختار نزول الأنبار فبنى مدينتها المعروفة فلما توفي دفن بها، واستخلف المنصور فنزلها أيضاً واستتم بناء كان بقي فيها وزاد على ما أراد ثم تحوّل عنها فبنى مدينة بغداد وسماها مدينة السلام. (معجم البلدان ج ٥/ ص (۲) أبو جعفر المنصور : هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو العباس، أول خلفاء الدولة العباسية وأحد الجبارين الدهاة من ملوك العرب. يقال له «المرتضى» ، «والقائم». ولد سنة ١٠٤ هـ / ۷۲۲م ونشأ بالشراة بين الشام والمدينة. قام بدعوته أبو مسلم الخراساني مقوّض عرش الدولة الأموية، فبويع له بالخلافة جهراً في الكوفة سنة ١٣٢ هـ. صفا له الملك بعد مقتل مروان بن محمد آخر ملوك الأمويين في الشام، وكافاً أبا مسلم بأن ولاه خُراسان. وكان شديد العقوبة، عظيم الانتقام، تتبع بقايا الأمويين بالقتل والصلب والإحراق حتى لم يبق منهم غير الأطفال والجالين إلى الأندلس. ولقب بالسفّاح لكثرة ما سفح من دمائهم وكانت إقامته بالأنبار، حيث بنى مدينة سماها «الهاشمية» وجعلها مقر خلافته، وهو أول من أحدث الوزارة في الإسلام، وكان الأمويون يتخذون رجالاً من الخاصة يستشيرونهم في بعض شؤونهم، وكان سخياً جداً، وهو أول من وصل بمليوني خلفاء الإسلام، وكان يلبس خاتمه باليمين وكان رسول الله يختتم في يمينه، وكذلك الخلفاء الراشدون فلما ولي معاوية جعله في يساره واقتدى به من بعده من بني أمية، فلما استولى السفاح أعاده إلى اليمين، فظل إلى خلافة الرشيد، فنقله إلى اليسار وتابعه من جاء بعده من الخلفاء. وكان يوصف بالفصاحة والعلم والأدب، وله كلمات مأثورة كانت في أيامه ثورات قمعتها القوة وفتوة الملك ومرض بالجدري فتوفي شاباً بالأنبار. للاستزادة يراجع : ابن الأثير (٥) : ١٥٢). الطبري (٩: ١٥٤). (۳) الحيرة بالكسر ثم السكون وراء مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف، زعموا أن بحر فارس كان يتصل به، وبالحيرة الخَوَرْنق بقرب منها مما يلي الشرق على نحو ميل، والسدير في وسط البرية التي بينها وبين الشام، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن ،نضر ثم من لخم النعمان وآبائه. وصفوها بالبياض فإنما أرادوا حسن العمارة، وقيل: سميت الحيرة لأن تُبعاً الأكبر لما قصد خراسان خلف ضعفة جنده بذلك الموضع وقال لهم: حيّروا به أي أقيموا به. (معجم البلدان ج ۲/
درهم من
ص
=
.(٣٧٦
۲۱