← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإفادة والإعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر - البغدادي - ط وادي النيل
A−
A+
18
(1.9)
فأخرجها فلا منفعة فيها ثم عدل البيض في البيت بعد تنقيته وأخرج اللاح عنه وهذا الفعل يسمى التلويح ثم تصبح بعد التلويح تنقص الزبل من العيار الاول ملء كفك من كل حوض بكرة ومثله عشية حتى يتصرم اليوم الرابع عشر ولم يبق من الزبل شئ فحينئذ يكمل الحيوان ويسعر و ينفخ فاقطع اذا النار عنه فان وجدته زائد الحرارة يحرق العين فافتح الطاقة التي على وجه الباب وخلها كذلك يومين ثم ذقه على عينك فان وجدته غالب الحرارة فافتح نصف الشباك وأنت مع ذلك تقلبه وتخرج البيض الذي في الصدر الى جهة الباب والبيض الذي في جهة الباب ترده الى الصدر حتى البارد الذي كان في جهة الباب ويستريح الحار الذي في الصدر بشم الهواء فيصير
حمى
في طريقة الاعتدال ساعة يحمى وساعة يبرد فيعتدل مزاجه وهذا الفعل يسم يسمى الحضانة كما يفعل الطير سواء وتستمر على هذا التدبير دفعتين في النهار ودفعة في الليل الى تمام تسعة عشر يوما فان الحيوان ينطق في البيض بقدرة الله تعالى وفى يوم العشرين يطرح بعضه ويكسر القشر ويخرج وهذا يسمى التطريح وعند تمام اثنين وعشرين يوما يخرج جميعه واحمد الاوقات عاقبة العمله أمشير وبرمهات و برمودة وذلك في شباط واذار ونيسان لان البيض في هذه المدة يكون غزير الماء كثير البزرة صحيح المزاج والزمان معتدل صالح للنشأ و الكون وينبغي ان يكون البيض طريا وفى هذه الاشهر يكثر
البيض أيضا
ومن ذلك الحمير والحمير : صر فارهة جدا و تركب بالسروج وتجرى مع الخيل والبغال النفيسة ولعلها تسبقها وهى مع ذلك كثيرة العدد ومنها ما هو عال بحيث اذا ركب بسرج اختلط مع البغلات يركبه رؤساء اليهود والنصارى يبلغ ثمن الواحد منها عشرين دينارا
الى أربعين وأما بقرهم فعظيمة الخلق حسنة الصور ومنها صنف هو أحسنها وأغلاها قيمة يسمى البقر الخيسية وهى ذوات قرون كانها القسى عزيرات اللبن وأما خيلها فعتاق سابقة ومنها ما يبلغ ثمنه ألف دينار الى اربعة آلاف وهم ينزون الخيل على الحمير والحمير على الخيل فتأتي البغلة وأمها اتان ولكن هذه الغال لا تكون
عظيمة الخلق كالتى أمهاتها محور لان الام هي التي تعطي المادة