← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة - الحازمي - ت الجاسر - ط اليمامة 1-2
A−
A+
7
الحازمي : ترجمته ومؤلفاته :
لقد كان من أثر عناية علماء المسلمين بالسنة النبوية الكريمة، أن تصدى كَثِير منهم للتأليف في علوم أخرى لها صلة بها كاللغة والأنساب، ومعرفة الأماكن، وغيرها من العلوم.
C
وكان لعلماء أصفهان وهمذان ومايجاورهما من بلاد فارس في القرنين الثالث والرابع وما بعدهما عناية بالحديث النبوي لا تقل عن عناية غيرهم من علماء الأقطار الإسلامية الأخرى.
ومن علماء همذان - بالذال المعجمة (المفتوحة - الحافظ الإمام أبو بكر محمد ابن موسی بن عثمان بن حازم الحازمي، الهمذاني .
أحفظ
ولد سنة ٥٤٨ ـ بقرب هَمَذَان ونشأ بها، وتلقى العلم على علمائها، ثم انتقل إلى بغداد فاستوطنها ورحل إلى الشام والحجاز وفارس، وغيرها من البلاد في طلب العلم حتى برز فيه وبَزَّ ،أقرانه وألف المؤلفات في علم الحديث. وصفه تلميذه ابن الدبيثي في كتابه ذيل تاريخ بغداد، قائلاً : صار من الناس للحديث، وأعرفهم بعلومه ومعرفة الأسانيد، والاطلاع على حال الرواة، وتمييز الصحيح والسقيم، وفهم المُتونِ وفقهها، ودخولها في أبواب الأحكام، وتعلقها بالحلال والحرام، مع زُهْدٍ كان يأخذ به نَفْسَهُ، وتَعَبُّد،
ورياضة، واشتغال بذكر وقراءة وحسن طلب للعلم، ودوام عمل . وقال ابن خلكان في ترجمته: أحد الحفاظ المتقنين وعباد الله الصالحين، غلب عليه الحديث وبرع فيه واشتهر به، وصنف فيه وفي غيره كتباً مفيدة. وترجمه ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب» فقال : كان فقيهاً حافظاً زاهداً ورعاً متقشفاً حافظاً للمتون ،والأسانيد، غلب عليه علم الحديث وصنف فيه تصانيفه المشهورة.
ونقل السبكي في طبقات الشافعية» أنَّ الحازمي قدم بغداد عند بلوغه، فاستوطنها، وتفقه على مذهب الشافعي وتميز وفهم وصار من أحفظ الناس للحديث وأسانيده، ورجاله مع زهد وتعبد، ورياضة وذكر.