2
بسم
الله الرحمن الرحيم
بين يدي هذا البحث
لم أكن أقدر حينما شرعت أجمع وأوثق وألخص ما صدر حول الأدب الجاهلي إن ذلك سيوضع بين دفتي كتاب، بل كان هدفي الوقوف على تلك الدراسات متعلماً ومتذوقاً وناقداً. كان ذلك منذ سنوات خلت. ونشرت «المكتبة الجاهلية ولكنني سرعان ما اكتشفت أنها ناقصة من زاويتين، من حيث الكم فقد كثرت الدراسات في السنوات الأخيرة كما فاتني شيء مما كان قد نشر، ومن حيث عدم كفايتها في تعريف القارىء بطبيعة المادة التي حوتها تلك المؤلفات والبحوث . وكان لا بد من معاودة النظر في كتابة بحث يختص بالتعريف بتلك الدراسات
التي ينتظمها منهج معين، وبدأت أكتب، وإذا بالبحث يتسع حتى ضاق من إمكانية نشره في دورية متخصصة، وكان لا مناص من نشره في كتاب . ولا بد من توضيح أمور قبل الولوج إلى الكتاب :
أولها
اتساعه
: أنه ليس كتاباً في تاريخ الدراسات النقدية جميعها، بل جهدت في أن أعرض لتلك الدراسات التي تبنت منهجاً معيناً وطبقته على نصوص
شعرية جاهلية .
وثانيها : أنني لم أتدخل في تلك المناهج ناقداً ومقوماً بل تركت كل منهج يعرض ملامحه العامة وللقارىء أن يقارن ويحكم بعد ذلك، ويختار أيضاً
وثالثها
المنهج الذي يرتضيه.
: أنني
أقر بأن بعض الدراسات لم تكن في متناول يدي وإن كانت قليلة
نسبياً، فمعذرة إن لم تنل حظها من العرض.
ورابعها : نظراً لما لاحظته من نقص في كتابي المكتبة الجاهلية» فقد ضمنت