12
الكاتب
الشيخ الفاضل العلامة صفي الدين ، أبو الفتح عيسى بن البحتري هو الحلبي ، هذا ما أثبت على غلاف المخطوط ، وقد حاولت جاهداً أن أجد له ترجمة في كتب التاريخ والرجال دونما طائل(۱)
.
ولقد ورد في الكتاب صوتى تشير إلى شخصه دون تحديده . أما الأولى المقدمة ، وقد طُمست بعض كلماتها ، وهي تشير بمجملها إلى صورة فهي في عامة لرجل قد تقاربت صروف الزمان به ، وتألفت المحن عليه ، فقد نزلت به المصائب ، وحلّت فيه البلايا من السجن والفقد والعدم .. هذا ما نجده مقدّمة الكتاب ، وهذه المقدّمة لا تشير إلى الزمان ولا إلى المكان ، وإنّما شاملة عامة تخبرنا عن دواعي تأليف الكتاب أكثر مما تشير إلى شخص هي
في
صاحبها
أما الإشارة الثانية فيه فقد جاءت في الخبر (۳۵۰) تحت قوله : ولمولاي ركن الدين أحمد بن قرطاء ..» وهو أبو شجاع التركي الإربلي
(1) جهالة مؤلف كتابنا هذا لا تقدح بالكتاب ، فهناك كتب كثيرة ألفت ولم يُعلم شيء عن استفادة القاصي والداني منها ، وأنصع مثالين هما : كتاب : الحماسة كاتبها ، مع البصرية ، التي تُضاهي حماسة أبي تمام شهرة وذيوعاً الصدر الدين بن أبي الفرج بن الحسين البصري المتوفى سنة ٦٥٩ هـ . فهو على علو شأنه وقربه من أكابر عصره وعلمائه وإهدائه حماسته إلى الملك صلاح الدين أبي المظفر لم يترجم له إنسان ، أو يذكر مناقبه ومحاسنه . وكتاب ( المحاسن والمساوئ ، لإبراهيم بن محمد البيهقي وكلُّ ما يُعرف عنه أنه كان حيا زمن المقتدر بالله ( ٢٩٥ - ٣٢٠هـ )
۱۳