← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنس المسجون وراحة المحزون - الجادر
_ الأدب والبلاغة
A− A+
11
ونهبوا ديوان قصص المحبّسين ، وقطعت الدفاتر هذا هو السجن ، وكذا فهمت الدولة الإسلامية - الإسلامية - وظيفة السجن الإصلاحية ، وعندما انحرف هذا الفهم ، واستبدل الأدنى بالذي هو أصبح السجن العبء الأعظم على الأمة ، وأصبح رمزاً للقهر والتسلط والبغي فما كان من الأمة إلا أن حطمت هذا الرمز خير وما زلنا نتلمس رفض الأمة للسجن في نواح شتى ، قد يكون أهمها ما درجت عليه الأمة من الدعاء لهؤلاء المظلومين، حتى أضحى هذا الدعاء جزءاً بل ركناً من أركان دعاء الجمعة : اللهم فُكَ أسر المأسورين ، وأحسن وعجل خلاص المسجونين · وما زالت لغتنا تفرز بين الآونة والأخرى أدباً يمكن أن نسميه أدب السجون ، مع العلم بأن المُفْرَزَ لا يمكن أن يمثل حالة السجن والقهر الذي يعيشه المسجون ، فقد ألف عباس محمود العقاد كتاباً سماه « عالم القيود والسدود » ذكر فيه تجربته في سجن ) قره ميدان ) عام ۱۹٣٠ - ۱۹۳۱(۱) ۱۹۳۰ وهذا أحمد صافي النجفي ينظم ديوان * حصاد السجن » عام ١٩٤١م . (۱) وهو في هذا الكتاب متأثر أشدَّ التأثير بقصة دوستويفسكي : * ذكريات من منزل الأموات . ۱۲