← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمثال العرب - الضبي - ت عباس - ط الرائد العربي
المفضل بن محمد الضبي الأدب والبلاغة
A− A+
24
أراك تعجب به ولكن الرشيد اعاده الى الضبي وقال : خذه، وخذ الدنانير فما كنا نهب شيئاً فنرجع فيه (١). ويبدو بعض أسئلة الرشيد له نوعا من الأحاجي، فقد استدعاه يوم خميس بكراً، فلما دخل عليه وجد الأمين عن يمينه والمأمون عن يساره والكسائي بين يديه باركاً يطارحهما معاني القرآن وبعد أن سلّم أمره بالجلوس وقال له : كم اسم في سيكفيكهم الله فقال : ثلاثة اسم الله تبارك وتعالى واسم النبي صلى الله عليه وسلم ، واسم الكفرة، فالياء والكاف والفاء والكاف المتصلات بالسين الله عز وجل والكاف المتصلة بالهاء للنبي والهاء والميم للكفرة فوافق ما قاله قول الكسائي أيضاً ( ٢ ) . ، 6 وامتد به هذا المجلس نفسه فسأله عن معنى قول الفرزدق : نفلق هاماً لم تنله سيوفنا بأسيافنا هام الملوك القماقم ثم عن معنى قول الفرزدق ايضاً : أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع فكان من توجيه المفضل لمعنى القمرين أنهما حقاً الشمس والقمر كما قال الكسائي، ولكن الشمس ترمز إلى ابراهيم الخليل والقمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأما النجوم الطوالع فهي أمير المؤمنين وآباؤه من الخلفاء المهديين، فسر الرشيد وأجازه بعشرة آلاف درهم، ثم وضع له كرسياً وللكسائي كرسياً، واخذا يستمعان معه إلى الشعراء الذين دخلوا عليه في ذلك اليوم ومنهم العماني الراجز ومنصور النمري وغيرهما (۳). (۱) تاریخ بغداد: ۱۳ : ۱۲۲ وأنساب السمعاني ۸ : ٢٣٥ وانباه الرواة ۳ : ۲۹۸ والنجوم الزاهرة ٢ : ٦٩ والبلغة : ٢٦٢ (۲) نور القبس : ۲۷۲ ومجالس العلماء : ٣٥ والبصائر ۱/۲ : ٥۰ وغاية النهاية ٢ : ٣٠٧ والمزهر ٢ : ۱۸۹ (۳) تفصيل هذا في مجالس العلماء : ٣٧ - ٤١ وانظر المزهر ٢ : ١٩٠ ٢٤ المين هما عز الله له ولوالديه