5
المجلس الأول
قيل : إنما فعلوا ذلك في النداء ؛ لأنه باب تغيير وتخفيف لكثرة استعماله ، وجاء ذلك فيه قليلا ، والأكثر : يا غلامى ، فلما تعذر رفع الحرف المتصل بهذه / الياء
ونصبه ، كسروه ليسلم
(1)
حكم أبو الفتح عثمان بن جنّى في كتابه الذي سماه ( كتاب الخصائص ) على الكسرة في غلامي ونحوه بأنها لا حركة إعراب ولا حركة بناء ، وإنما حكم بذلك لأن
الاسم الذى اتصلت به الياء لم يُشبه الحرف ، ولا تضمن معناه
(۲)
(5)
(۳)
لم
(٤)
وأقول : إن هذه الحركة حركة بناء كحركة التقاء الساكنين في نحو لم يخرج القوم ، و لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِياءَ ) وإن كانت في كلمة معربة . وأقول : إن كل حركة لم تحدث عن عامل حركة بناء ، كما حكم أبو على في الباب الثاني من الجزء الثانى من كتاب الإيضاح ، بأن حركة التقاء الساكنين حركة بناء ، وذلك في قوله : وحركات البناء التي تتعاقب على أواخر هذه المبنية نحو حركة التقاء الساكنين في
(1)
(
ارْدُدِ القوم . . ألا
(V)
ترى أن أبا الفتح قد نصَّ على ما قلته فى قوله : الإعراب ضد البناء في المعنى ومثله في اللفظ ، والفرق بينهما زوال الإعراب لتغير العامل ، وانتقاله ، ولزوم البناء الحادث من غير عامل وثباته
أراد أن البناء حدوثه عن عِلَّة لا عن عامل ، فالعلة التي أوجبت الكسرة في لم يخرج القوم التقاء الساكنين ، والعلة التي أوجبت الكسرة في غلامي ونحوه انقلاب الياء واوا لو ضُمَّ ما قبلها ، وانقلابها ألفاً لو فتح ما قبلها .
(۱) الخصائص ٣٥٦/٢ ) باب فى الحُكْم يقف بين الحكمين ) ، وينظر أيضا ٥٧/٣ ، وشرح المفصل ۳۲/۳ ، والتبيين للعكبرى ص ١٥٠ ، وحواشيه (۲) في هـ : فأقول
(۳) في الأصل : ( إن هذه الحركة حركة التقاء الساكنين » وأثبت ما في هـ
(٤) سورة آل عمران ۲۸
(٦) وهو التكملة
ص
ه
(٥) فى هـ : من
(۷) فى هـ : وانتفائه