← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
8
أصول الإنشاء والخطابة
وكما هو واضح من عنوان الكتاب فقد طُويَ على قسمين : القسم الأول: فن الإنشاء:
صدره المؤلف بمقدمة عن أهمية الإنشاء، وتقصير المتأخرين في تخصیصه بالتأليف ثم بين غرضه من هذا الكتاب وما اختص به من بين سائر المؤلفات فقال : وجاء أول إملاء فيما علمتُ ظهر به فن الإنشاء مهذبا ممتازا عما سواه، ومَنْ خَبرَ ما سلف من كُتبه عَلِمَ قيمة ما صنعنا، وكيف تتبعنا مواقع القطر فانتجَعْنا (۱) .
وشرع بعد ذلك في تعريف الإنشاء تعريفا مختارا، وكشف عن غايته وتاريخه وفضله، ثم أبان عن كيفية إنشاء المعاني، متبعا ذلك بـ ( تمرين) لتطبيق ما قرر من قواعد.
ثم عقد حديثا في أساليب الإنشاء وأنواعه، وأسباب تأخره.
وقسم الإنشاء إلى قسمين:
القسم الأول: المعنوي أبان فيه عن المعاني وأحوالها، فعرف المعنى وأوضح صفاته وطرق أخذه، وتحدث عن ترتيب المعاني وتنسيقها وتهذيبها، وأخذ النتائج منها، وختم هذا القسم بذكر مقامات الكلام. القسم الثاني : اللفظي بحث فيه عن أحوال اللفظ، وفيه توفيق بين
قولي العلماء في تفضيل اللفظ على المعنى وعكسه.
ثم عقد فصلا عن أحوال الألفاظ المفردة، أعقبه بالتنبيه على أغلاط كثرت عند المنشئين المتأخرين فحديثًا عن أحوال الألفاظ عند
تركيبها .
عليها .
ثم أفصح عن أهمية اتصال جمل الكلام والأمور التي يعتمد
(1) ينظر : ص (٤٦).