← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
24
الأفكار الرئيسة لكتاب أصول) الإنشاء والخطابة)
٢٥
أو تذكير بسابق أو نحو ذلك، فإن عري الاستطراد عن شيء من العلاقات المقبولة الواضحة صار أشبه بالهذيان.
- أخذ النتائج من المعاني :
كما أن المنشئ قد يستطرد الشيء لمناسبة وتعلق بالغرض، كذلك يلزمه سَوْقُ معانٍ غير مقصودة بالذات، ولكن المقصود هو ما تعطيه من النتيجة، وتسمى حينئذ بـ(المقدمات)، فقد لا يُفضِي المتكلِّمُ إِلى غَرَضِه
من
هذا
ان أول وَهْلَةٍ خشية نفورِ النَّفْس أو عدم اتضاح المقصود، وعندي من جملة ما يُفَرَّقَ به بين مقامات الإطناب والإيجاز، ومنه ما يسمى في فن البديع بـ حُسْنِ التعليل)، وبـ(حُسْنِ الاعتذار).
وقد تُقَدَّم النتيجة على مقدماتها ، فَيُؤتى بها حينئذ كالأدلة، وذلك إذا كان المخاطب غير متوفَّعِ نُفُورُه، إما لإنصافه أو لطاعته للمتكلم أو
نحو ذلك .
مقامات الكلام
مقاماتِ الكلام متفاوتة، وملاك ذلك يرجع إلى نَبَاهَة المتكلم في ترتيب أداء المعنى بحسب حال المخاطب وعلاقته بالواقع. ويشبه أن يكون حال المخاطب وارتباطه بالخارج مَرْجِعَ اختلافِ مقامات الكلام كلها، وذلك ينضبط فيما يظهر لنا في أربع جهات :
الأولى : ترتيب المعاني المدلولة الثانية: طرق الاحتجاج. الثالثة : طرق الدلالة الرابعة : كيفية المعنى من جزالة أو رقة أو سهولة.
فأما ترتيب المدلولات : فالأصل أن يكون على حسب حصولها، وتفرع بعضها عن بعض، فإن كان الكلامُ خبرًا فالنَّظَرُ إلى الحصول في الخارج، فيُحكى على ترتيبه الطبيعي.