19
القيامة ، الأجر والغنيمة (۱) . وأورد كذلك قوله عليه الصلاة والسلام : من نقى لفرسه شعيراً ثم جاءه حتى يعلفه ، كتب الله له بكل شعيرة
حسنة (٢) وقوله أيضاً « البركة في ثلاث : في الفرس والمرأة والدار (۳)
كما شجع عليه الصلاة والسلام على زيادتها بجزيل الثواب لكل من يسهم في هذا السبيل ، من ذلك قوله ( من أطرق فرساً فعقب له ، كان له كأجر سبعين فرساً حمل عليها في سبيل الله تعالى ، وإن لم يُعقب كان كأجر فرس حمل عليها في سبيل الله (٤) وفي عيون الأخبار لابن قتيبة « أن النبي قال : عليكم بإناث الخيل ، فإن ظهورها حرز ، وبطونها كنز (٥) .
كما أن الثواب ملازم للفرس أينما حلت ، من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام ( إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس عتيق ، ولا داراً فيها فرس عتيق (٦) حتى جعل ما ينفقه الرجل على الفرس غُنماً لا خسران فيه ، فروي » عن الرسول ( ص ) قوله : إن المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة لا يقبضها (۷) حتى إنه رفع منزلة الفرس إلى درجة العقلاء حين قال « ما من فرس عربي إلا يؤذن له كل يوم بدعوتين ، يقول : اللهم كما خولتني من خولتني ، فاجعلني من أحب ماله إليه (۸)
ولم يكن كل هذا التكريم للفرس في الإسلام إلا ليكون وسيلة المؤمنين للجهاد وإعلاء كلمة الله في العالمين ، فقد رسم لصاحبه طريق
(۱) شرح السنة للبغوي ٣٨٦/١٠ برقم ٢٦٤٥ وانظر مجمع الزوائد للهيثمي ٢٥٨٧٥
(۲) الدميري ١٥٦/٢
(۳) السابق ١٥٩/٢
(٤) السابق ١٥٧/٢ (٥) عيون الأخبار ١٥٣/٢
(٦) حياة الحيوان ١٥٣/٢
(۷) الترغيب والترهيب من الحديث الشريف ٢٦٢/٢ برقم ١١ و ١٣ .
(۸) السابق ٢٦٤/٢ برقم ٢٠
۲۲