11
في اللغة :
الفصل الأول الفصاحة
لفظة الفصاحة مما شاع وعرفه العرب بمفهومه اللغوى قبل أن تأخذ الألفاظ دلالتها الفنية . ونجد لها في المعاجم دلالتين :
الأولى : لغوية تقوم على المعنى الأول الذى وضعه العرب واستعملوه قبل أن تظهر علوم البلاغة والنقد . ففي لسان العرب : ( يوم مفصح : لا غيم فيه ولا قر . أفصح اللبن : ذهب اللبأ عنه فتصح اللبن : إذا أخذت عنه
الرغوة . قال فضلة السلمى :
رأوه فازدروه وهو وينفع أهله الرجل القبيحُ فلم يخشوا مصالته عليهم كم وتحت الرغوة اللبن الفصيح أفصحت الشاة والناقة : خلص لبنها . أفصح الصبح : بدا ضوؤه واستبان ، وكل ما وضع فقد أفصح ، وكل واضح مفصح . ويقال : قد فصحك الصبح ، أي : بان لك وغلبك ضوؤه . فصحه الصبح : هجم عليه )
الثانية : دلالة تقرب من المعنى الاصطلاحي الذي تعارف عليه البلاغيون،
في اللسان : ( الفصاحة : البيان . فصح الرجل فصاحة فهو فصيح من قوم فصحاء و فصاح وفُصح ، وامرأة فصيحة من نسوة فصاح وفصائح . رجل فصيح وكلام فصيح ، أي : بليغ . لسان فصيح ، أي : طلق . وقد جاء في الشعر في وصف العجم : أفصح ، يريد به بيان القول وإن كان بغير العربية ، كقول أبي النجم :
أعجم في آذانها فصيحا
يعنى : صوت الحمار أنه أعجم ، وهو في آذان الأمن فصيح بين
·
١١