← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار النساء - منسوب لابن قيم الجوزية - ت رضا - ط الحياة
ابن قيم الجوزية الأدب والبلاغة
A− A+
26
أبدين لما قمن يحجبن زينبا بطوناً لطاف الطي مضطمرات فقلت : يعافير (۱) الظباء تناولت يَنَاعَ غُصُونِ الورد مهتصرات فلم ترَ عيني مثل ركب رأيته رأيته خرجن من التعمير (٢) معتمرات وكدت اشتياقاً نحوها وصبابة تقطع نفسي إثرها حسرات وغادرت من وجدِي بزينب غمرة من الحب إن الحبَّ ذو عمرات وظل صحابي يُظهرون ملامتي على لوعة الأشواق والزفرات فراجعت نفسي والحفيظة إنما بللت رداء الغصب بالعبرات وقد كان في عصياني النفس زاجر لذي لذي عبرة لو كُنَّ مُعْتَبرات قال مسلم بن جندب الهلالي كنت مع عبد الله بن الزبير بنعمان وغلام ينشد خلفه ، وهو يشتمه أقبح الشتم . فقلت له : مــا عبد الله • فلما هذا ؟ فقال : دعــــه فاني تشببت باخت هذا الحجاج بن يوسف قتل الحجاج بن الزبير دعا الناس إلى البيعة ، فتأخر محمد ٤) حتى قام في آخر الناس ولم يجد من الحضور بداً . فلما دنا منه قال : أمحمد ؟ قال نعم . قال : أنشدني ما قلت فانشدته قصيدتي هذه فقال : لولا أن يقول قائل لضربت عنقك، أنج لا نجوت ولا تعد فقال : لا • ۱) واحدها يعفور وهـو الظبي بلون التراب اسم عام في الظباء ۲) الاحرام بالعمرة وهي من مناسك الحج وهي زيارة البيت الحرام بالشروط المحفوظة المعروفة ( ن . ر ) ۳) هو ابن أسماء بنت أبي بكر . لما مات يزيد بويع له بالخلافة ثم حاصره الحجاج بمكة وقتله سنة ٦٩٣ ٤) محمد بن عبدالله بن غير الثقفي الشاعر ) ن . ر ) ۲۸