17
والله ، والله ، لا أنسى محبتها حتى أُغَيَّبَ في قبري وأحجاري . كيف السلو وقد هام الفؤاد بها ؟ فإن فعلت فإني غير كفـــــار (1) فأجمل بفضلك وافعل فعل ذي كرم
لا فعل غيرك ، فعل اللوم والعــار
ثم قال : والله يا أمير المؤمنين لو أعطيتني كل ما احتوته الخلافة ما رضیت به دون سعدی . ولقد صدق مجنون بني عامر حيث يقول :
أبي القلب الأحب ليلى وبغضَت إلى نساه ما لهن ذنوب
وما هي إلا أن أراها فَجَاءَةً
فأُسَتُ
و (۲)
حتى
لا أكاد أجيب
فلما فرغ من شعره ، قال له معاوية : يا أعرابي ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال : إنك مُقر عندنا أنك قد طلقتها ، وقد بانت ٣ منك ومن مروان، ولكن نخيرها بيننا . قال : ذاك إليك ، يا أمير المؤمنين . فتحول معاوية نحوها ثم قال لها : يا سعدى أيثنا أحب إليك : أمير المؤمنين في عزه وشرفه وقصوره ، أو مروان في غصبه واعتدائه ، أو هذا الاعرابي في جوعه وأطماره ١٤؟ فاشارت الجارية نحو ابن عمها
الاعرابي ، ثم أنشأت تقول :
) مبالغة كافر
(٢) أدهش وأتحير ( ن . ر )
يملك معه المطلق إرجاع المطلقة
انفصلت عنك بطلاق بائن الطلاق الذي ٤) واحدها طمر وهو الثوب الخليق البالي او من غير الصوف .
19