15
:
ابن الحكم ولا تضعاه إلا بيده. قال فخرجا بالكتاب حتى وردا به عليه ، فسلما ثم ناولاه الكتاب . فجعل مروان يقرأه ويردده ، ثم قام ودخل على سعدى وهو باك ، فلما نظرت اليه قالت له سيدي ما الذي يبكيك ؟ قال كتاب امير المؤمنين ، ورد علي في أمرك يأمرني فيه أن أطلقك وأجهزك وأبعث بك إليه . وكنت أود أن يتركني معك حولين ثم يقتلني ، فكان ذلك أحب إلي . فطلقها وجهزها ثم كتب الى معاوية بهذه الابيات .
لا تَعْجَلَنَّ أمير المؤمنين فقد أو في بنذرك في رفق واحسان وما ركبت حراماً حين أعجبني فكيف أدعى باسم الخائن الزاني أغذر ، فإنك لو أبصرتها الجرت منك الأمــاقي على أمثال إنسان فسوف يأتيك شمس لا يعادلها عند الخليفة إنس لا ولا جان لولا الخليفة ، ما طلقتها أبدا أضمن في لحد وأكفان
حتى
على سُعادٍ سلام من فتى قلق حتى خلفته بأوصاب وأحزان(۱)
•
فلما
ثم دفعه إليهما ، ودفع الجارية على الصفة التي حدث له ٢) وردا على معاوية فك كتابه وقرأ أبياته ثم قال : والله لقد أحسن في هذه الابيات ، ولقد أساء إلى نفسه . ثم أمر بالجارية فادخلت إليه ، فإذا يجارية رعبوبة لا تبقى لناظرها عقلا من حسنها وكمالها . فعجب معاوية من حسنها ثم تحول إلى جلسائه وقال : والله إن هذه الجارية
(۱) المرض والوجع الدائم ونحول الجسم .
) هكذا في الأصل والأصح حدت « بالتاء » .
أخبار النساء «۲»
۱۷