14
بدواة وقرطاس . فكتب الى مروان : ( أما بعد ، فانه بلغني عنك أنك اعتديت على رعيتك في بعض حدود الدين ، وانتهكت حرمة لرجل من المسلمين . وإنما ينبغي لمن كان والياً على كورة أو اقليم أن يغض بصره و شهواته ، ويزجر نفسه عن لذاته. وإنما الوالي كالراعي الغنمه ، فإذا رفق بها بقيت معه ، وإذا كان لها ذئباً فمن يحوطها بعده . ثم كتب بهذه الابيات :
وليت، ويحك أمراً لست تُحكمه فاستغفر الله من فعل امرىء زاني قد كنت عندي ذا عقل وذا أدب مع القراطيس (۱) تمثالاً وفرقان (۲) ا حتى أتانا الفتى العُذرِي مُنتحبا يشكو إلينا ببث ثم أحزان
(۳)
أعطي الالة يميناً لا أكفُرُها حقاً ، وأبرأ من ديني ودياني إن أنت خالفتني فيا كتبت به لأجعلنك لما بين عقبــــاني طلق سعاد ، وعجلها مجهزة مع الكميت ، ومع نصر بن ذبيان فما سمعت ، كما بلغت في بشر ، ولا كفعلك حقاً ، فعل إنسان فاختر لنفسك إما أن تجود بها أو أن تلاقي المنايا بين أكفان
ثم ختم الكتاب . وقال : علي بنصر بن ذبيان والكميت صاحبي البريد ٤) فلما وقفا بين يديه قال : اخرجا بهذا الكتاب الى مروان
١) واحدها قرطاس وهي الجارية البيضاء المديدة القامة
٢) الذي يفرق بين الحق والباطل
٣) الخالق .
•
•
٤) أي الذين ينقلون رسائل الملك أو الخليفة إلى جميع الولاة والامصار .
١٦