24
ولم يزل الشيخ على عادته الأولى في الوعظ ونشر العلم وكتابته
إلى أن مات.
ويقول سبطه :
جلس جدي السبت سابع شهر رمضان [سنة
يوم
سبع
وتسعين
وخمس مئة تحت تربة أم الخليفة المجاورة لمعروف الكرخي، وكنت حاضراً، فأنشد أبياتاً قطع عليها المجلس، وهي هذه:
الله أسأل أن يطول مدتي وأنال بالإنعام ما في نيتي
عودة؟
الأيكة
لي همة في العلم ما من مثلها وهي التي جنت النحول هي التي كم كان لي من مجلس لو شبهت حالاته لتشبّهت بالجنَّةِ أشتاقه لما مضت أيامه عللاً وتعذر ناقة إن حنّت ياهل لليلات بجمع أم هل إلى وادي منى من نظرة؟ قد كان أحلى من تصاريف الصبا ومن الحمام م مُغَنِّيّاً في فيه البديهات التي ما نالها خلق بغیر مخمر ومبيَّتِ برجاحة وفضـاحـة وملاحة تقضي لها عدنان بالعربية وبلاغة وبراعة ويراعة ظنّ النباتي أنها لم تنبت وإشارة تُبكي الجُنَيْدَ وصحبه في رقة ما نالها ذو الرقة
وفاته :
ثم نزل عن المنبر. فمرض خمسة أيام، وتوفي.
توفي ابن الجوزي بعد مرض دام خمسة أيام، ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء في الثالث عشر من رمضان المبارك سنة سبع وتسعين وخمس مئة ۱۲۰ م ، في دار له قريبة من قبر معروف الكرخي بمحلة قطفتا في الجانب الغربي من مدينة السلام بغداد.
،
أجمعت المصادر على أن يوم وفاته كان يوماً مشهوداً ببغداد، إذ ارتجت قلوب الناس لنبأ وفاته، وغُلّقت الأسواق، ونودي للصلاة عليه
٢٥