2
ويقال : إنه كان جميل الطريقة حسن التدين متأ لها (1)
قرأت على الحسن بن على الجوهري عن ابي عبيد الله المرزبانی،قال: اخبرنى محمد بن العباس حدثنا محمد بن موسى البربري حدثنا حماد بن اسحاق قال : ألزم يحيى بن خالد البرمكي أبان بن عبد الحميد داراً لا يخرج منها حتى ينقل كتاب ه كليلة ودمنة من الكلام الي الشعر فنقله ، فوهب له عشرة آلاف دينار . قال ويقال : إن كل كلام نقل الى شعر فالكلام أفصح منه الاكتاب كليلة ودمنه (۳) قال المرزباني واخبرني محمد بن يحيى حدثنا القاسم بن اسماعيل حدثني محمد ابن صالح الهاشمي حدثنى ابن لأبان بن عبد الحميد اللاحقي ، قال : أحب يحيى بن خالد أن يحفظ كتاب كليلة ودمنة فاشتد عليه ذلك ، فقال له أبان بن عبد الحميد : ١٠ أنا أعمله شعراً ليخن على الوزير حفظه ، فنقله إلى قصيدة عملها مزدوجة ، عدد أبياتها أربعة عشر ألف يدت، في ثلاثة أشهر فأعطاه يحيى بن خالد عشرة آلاف دينار ، وأعطاه الفضل خمسة آلاف دينار ، وقال له جعفر بن يحيى : الاترضى أن أكون راويتك لها ! ولم يعطه شيئا . قال فتصدق بثلث المال الذي أخذه وكان أبان حسن السريرة حافظاً للقرآن عالما بالفقه ، وقال عند وفاته : أنا أرجو الله واسأله رحمته ، ما مضت على ليلة قط لم أُصل فيها تطوعا كثيراً (۳) أخبرني الصولي قال : حدثنا ابو العيناء قال: حدثني الحرمازي قال خرج ابان بن عبد الحميد من البصرة طالباً للاتصال بالبرامكة ، وكان الفضل بن يحيى غائباً فقصده فأقام بيا به مدة مديدة لا يصل إليه ، فتوسل إلى من وصل له شعراً اليه ، وقيل : إنه توسل إلى بعض بني هاشم ممن شخص مع الفضل ، وقال له :
١٥
۱ تاریخ بغداد ج ٧ ص ٤٤ وما بعدها ٢ المصدر نفسه المصدر نفسه