← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار الشعراء المحدثين من كتاب الأوراق - الصولي - ط الميسرة
محمد بن يحيى الصولى الأدب والبلاغة
A− A+
14
١٤ - 1. ܘܙ قال : عاتب أبان البرامكة في إعطاء الرشيد الأموال للشعراء وفقره مع ذلك ، مع خدمته لهم وموضعه منهم ، فقال له الفضل : إن سلكت مذهب مروان (۱) أوصلت شعرك ، وبلغتك إرادتك . قال : والله ما أستحل ذاك ! فقال له الفضل: كلنا يفعل مالا يحل ، ولك بنا وبسائر الناس أسوة ، فقال أبان : اعم بحق الله من كان مسلماً أعم بما قد (۳) قلته العجم والعرب , نبي الله أقرب زلفة اليه أم ابن العم في رتبة النَّسب ؟ وأنهما أولي به و بعهده ومن ذا له حق التراث بما وجب ؟ فإن كان عباس أحق بتلكم وكان على بعد ذلك على سبب لله شه فأبناء عباس هم يرثونه كما العم لابن العم في الإرث قد حجب وفى حَسَن إذ قلتم فيه حجة فقد باعها لا ينكر الناس أو وهب فإن كان ذا حق فعمداً أضاعه وإن كان ذا دعوى فكفوا عن الشغب وهبه كما قلم ، وليس كذا كم أما ذادكم عنها المطالب واغتصب ؟ فأهملتموها لم تروا حيلة لها إلي أن أراد الله إتمام ماأحب فحظ نبي مروان منها وحظكم مع الغيظ والحرمان والعيلة الحرب فقام بها من لم يكلها إليكم ومن هو أولى بالذي بز (۳) واستلب إمام بني العباس حين سما لها وبالله فيما رام أدرك ما طلب فشرد أهلوه وأودى وصيه بحبس ابن مروان فسلم واحتسب فان كانتِ القُربى فهم أهل حقه وهم أهلها إن كان حق لمن غلب ا هو مروان بن أبي حفصة الشاعر ، وكان من مذهبه هجاء آل أبي طالب وذمهم الأصل أعم به ماقلته والتصحيح عن الأغاني