7
والشتال اللام
أبو الطيب المتنبي
و بعض ما أخذوه عليه تجد له محملا في الكلام لو أنت حملته عليه لم يكن به بأس ، وذلك كقوله في قصيدة مدح بها الحسين بن إسحاق التنوخي :
فما ترزق الأقدار من أنت حارم وما تحرم الأقدار من أنت رازق
فإنه يمكن أن يكون قد أراد أن الحسين بن إسحاق رجل موفق إلى السداد وإصابة المقادير ، فهى تجرى دائما موافقة لما اهتدى إليه، ولا شيء في ذلك فما نظن
وأما بقية ما أخذوه عليه فداخل فى باب المبالغة التي تجرى على السنة. الشعراء وهى لم مخالط قلوبهم ، وأبو الطيب كثير المبالغة في شعره ، فنحن. نأخذها عليه من الناحية الأدبية، ولا نستدل بها على فساد عقيدته ، فمن ذلك. قوله في مدح محمد بن زريق :
لو كان للنيران ضوء جبينه عبدت فصار العالمون مجوسا و من ذلك قوله من قصيدة يقولها في صباه :
عمرك الله هل رأيت بدورا طلعت في براقع وعقود راميات بأسهم ريشها الهد تشق القلوب قبل الجلود. يترشان من فى رشفات من فيه أحلى
التوحيد
وقد اعتذر الناس عن قوله هن فيه أحلى من التوحيد بوجوه أحدها قاله ابن جني، وملخصه إنكار هذه الرواية والرواية الصحيحة عنده ، هن فيه حلاوة التوحيد ، وقد سرى إلى ابن جنى داء النحاة فى تحريف الشواهد وتغييرها على ما يوافقهم . والوجه الثاني : تفسير التوحيد بأنه ثمر من ثمار . العراق حلو المذاق ، والوجه الثالث قاله العكبرى ، وملخصه أنه ليس المراد تفضيل حلاوة الرشفات على حلاوة التوحيد ، وإنما المراد تقريب حلاوتها
من حلاوته ، لأن حلاوته ثابتة غير مشكوك فيها وحلاوتها غير معروفة وذاتك الوجهان من باب التمحلات البعيدة كما ترون ، وليس لنا إلا أن.