← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفتاوى - محمد الأمين الشنقيطي
محمد الأمين الشنقيطي الفتاوى 1393 هـ
A− A+
62 · ص43 · جالكتاب
نفس المسجد الحرام على القول بذلك. وكقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} الآية [المائدة: ٩٥]، والهدي ينحر في الحرم كله، وأكبر (منحره) [١] منى. وقوله تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ} الآية [البقرة: ٢١٧]، وهم مخرجون من مكة لا من نفس المسجد، ونحو ذلك من الآيات ١. والعلم عند الله تعالى. فتحصل أن محل العقل القلب، وأنه لا مانع من اتصال طرف نوره الريحاني ٢ بالدماغ، وعليه لا تخالف بين القولين، و [أن] [٢] هذا إن قام عليه دليل فلا مانع من (القول به) [٣]، ونحن لا نعلم عليه دليلا مقنعًا. وأن عمر بن عبد العزيز ألحق أهل الكتاب بالمشركين لآية التوبة
١ قال الزركشي: "ذكر الله المسجد الحرام في كتابه العزيز في خمسة عشر موضعًا ... " ثم سردها كلها. إعلام الساجد: ٥٩، ٦٠، ومثله في تحفة الراكع والساجد: ٧٣، ٧٤ للجراعي. وقال الماوردي: "كل موضع ذكر الله سبحانه في كتابه المسجد الحرام، فإنه أراد به الحرم إلا في قوله: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فإنه أراد به الكعبة. الحاوي: ٤/ ٥٠ و ١٤/ ٣٣٥. وانظر: إعلام الساجد: ٦٠، وتفسير القرطبي: ٢/ ١٥٩، وقارن بمجموع الفتاوى: ٢٢/ ٢٠٦. ٢ هكذا في الأصل: "الريحاني" ولعل الصواب: "الروحاني" كما تقدم. قال معد الكتاب للشاملة: في (أ): الروحاني. [١] قال معد الكتاب للشاملة: في (أ): منحر منه. [٢] قال معد الكتاب للشاملة: ما بين المعقوفين ساقط من المطبوع، ومثبتة من (أ). [٣] قال معد الكتاب للشاملة: في (أ): قبوله.
→ prev 62 / 100 next ←