← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرية - ابن بشكوال - ت الشعيري - ط أضواء السلف
A−
A+
24
أبيه
قسم الدراسة
المبحث الثالث
طلبه للعلم
كشأن الطلبة النجباء بدأ ابن بشكوال رحلته العلمية بالتتلمذ على يد
مختلف
، ثم أخذ علم بلده فجلس إلى علماء قرطبة واختص بأبي محمد بن عتاب ـ وعليه كان معوله - فأخذ عنه نحوا من مئة كتاب في العلوم ، قال عنه : ( سمعت منه معظم ما عنده » (۱) ، وبعد أن جمع علوم بلده توجه إلى إشبيلية فأخذ عن علمائها وعلى رأسهم القاضي أبو بكر
ابن العربي المعافري لقيه سنة ست عشرة وخمسمائة هجرية . وكان عمره اثنتين سنة (٢)
وعشرين . ، هذا ما زودتنا به مصادر ترجمته ولست أدري أرحل إلى
ولاية أخرى من أعمال الأندلس ؛ ولكن المؤكد أنه لم يغادر الأندلس(۳)
(1) الصلة : ٥١٣/٢ .
بني
،
(۲) الصلة (٨٥٧/٣) . قلت : وجدته في الغوامض (۷۸۱/۲) يقول : ( قرأت على أبي بكر محمد ابن عبد الله المعافري بحمص » . والمقصود بحمص إشبيلية كما قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (١٩٥/١) : ( إشبيلية بالكسر ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة ولام وياء خفيفة مدينة كبيرة عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تسمى حمص أيضا ) وقال في (٢) ٣٠٤) : لا حمص أيضا بالأندلس وهم يسمون مدينة إشبيلية حمص وذلك أن أمية لما حصلوا بالأندلس وملكوها سموا عدة مدن بها بأسماء مدن الشام وقال ابن بسام : دخل جند من جنود حمص إلى الأندلس فسكنوا إشبيلية فسميت بهم ) . قال الرندي في مرثيته : وأين حمص وما تحويــه مــن نـزه ونـهــرهـا الـعــذب فياض ومــــلان (۳) والمتأمل في تراجم المبرزين من علماء هذا القرن والذي قبله يجد الذين لم يرحلوا في الطلب الأندلس كابن حزم وابن عبد البر وأبي علي الغساني وابن بشكوال وغيرهم ليسوا =
خارج