16
يتلمح فانى أرحمه وأما البغيض الذى يتبغض فأفر
منه
قال ابن بشكوال في أخبار ابراهيم الحربى : نقلت من كتاب ابن عتاب : كان ابراهيم الحربى رجلا صالحا من أهل العلم بلغه أن قوما من الذين كانوا يجالسونه يفضلونه على أحمد بن حنبل فوقفهم على ذلك فأقروا به فقال : ظلمتمونى بتفضيلكم لى على رجل لا أشبهه ولا ألحق به في حال من أحواله فأقسم بالله لا أسمعكم شيئا من العلم أبدا ، فلا تأتونى بعد يومكم .
وفاته : - مات الحربى ببغداد فدفن فى داره يوم الاثنين لسبع بقين من ذى الحجة سنة خمس وثمانين ومئتين في أيام المعتضد
قال المسعودى: كانت وفاة الحربى المحدث الفقيه في الجانب الغربى وله نيف وثمانون سنة . . . وكان صدوقا عالما فصيحا جوادا عفيفا زاهدا عابدا ناسكا وكان مع ذلك ضاحك السن ظريف الطبع ولم يكن تكبر ولا ح مع أصدقائه بما يستحسن منه ويستقبح من غيره وكان
معه
تجبر ( و ) ربما مزح شيخ البغداديين فى وقته وظريفهم وزاهدهم وناسكهم ومسندهم في الحديث وكان يتفقه لأهل العراق وكان له مجلس فى ( المسجد ( الجامع الغربي يوم الجمعة فأخبرنى ابراهيم بن جابر قال : كنت أجلس في حلقة ابراهيم الحربي وكان يجلس الينا غلامان فى نهاية الحسن والجمال من الصورة والبزة وكأنهما روح في جسد ان قاما معا وأن حضرا فكذلك فلما كان في بعض الجمع حضر أحدهما وقد بان الاصفرار بوجهه والانكسار ) في عينيه ( فلما كانت الجمعة ) الثانية ( حضر الغائب ولم يحضر الذى جاء فى الجمعة الأولى منهما واذ الصفرة والانكسار بين في لونه وقلت ان ذلك للفراق الواقع بينهما وذلك للألفة
الجامعة لهما
فلم يزالا يتسابقان في كل جمعة الى الحلقة فأيهما سبق ( صاحبه ) الى الحلقة لم يجلس الآخر فلما كان في بعض الجمع حضر أحدهما فجلس ( الينا ) ثم
۱۷