24
!
هكذا أخرجاه (۱). وفيه نوع اختصار - كما ترى - وانتقال من ذكر
شفاعة الموقف إلى الشفاعة في عصاة المسلمين.
{
:
:
الليث بن سعد عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إني لأولُ الناسِ تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر آتي باب الجنة، فأَخُذُ بحِلَقِها، فيقولون: من هذا؟ فأقول محمد فيفتحوه لي، فأدخل فإذا الجبار عز وجل مستقبلي، فأسجد له فيقول : ارفع رأسك [١/٦٦] يا محمد، وتكلم يُسمع منك، واشفع تُشَفّع فأقول : أمتي أمتي، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعيرة من إيمان فأدخله الجنةَ. فأقبل، فمن وجدتُ في قلبه ذلك فأُدخِلُهمُ الجنةَ، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول : ارفع رأسك يا محمد فأقول : أمتي أمتي يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه نصف شعيرة من الإيمان فأدخلهم الجنة، فأذهب فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك فأدخلتُهم الجنةَ، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول : ارفع رأسك يا محمد، وقل يسمع منك، واشفع تشفّع، فأرفع رأسي، فأقول : أمتي أمتي، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة خردل من الإيمان، فأدخله الجنةَ، فأذهَبُ فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك، أدخلتهم الجنة. وفرغ ربك من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون به شيئاً، فيقول الجبار : فبعزّتي الأعتقهم من النار فيرسل إليهم، فيخرجون وقد امتحشوا(۲)،
مع
(۱) رواه البخاري في كتاب التوحيد باب كلام الرب تعالى الأنبياء القيامة يوم وغيرهم، حديث رقم ۷٥۱۰ ، ومسلم في كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها حديث رقم ۱۹۳ . وقد أورد المصنف الحديث مختصراً كما ذكر؛ ففي الصحيحين زيادات لم ترد هنا.
(۲) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ۳۰٢/٤ امتحشوا: احترقوا. والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم ويروى امتحشوا لما لم يُسمَّ فاعله. وقد محشته النار
تمحشه مخشاً.
٢٥