← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثبات الشفاعة - الذهبي - ت باجس - ط أضواء السلف
شمس الدين محمد أحمد بن عثمان الذهبي الأجزاء الحديثية
A− A+
21
2 السابعة : يشفع في رفع درجات أقوام وزيادة نعيمهم، كما في حديث أم سلمة أنه دعا لأبي سلمة لما ،قبض، فقال: «اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين»، وذكر الحديث. (1) أخرجه مسلم (۲) فصل قال أبو الحسن الأشعري (٢) : الحق أن نبينا مخصوص من بين الأنبياء بالشفاعة في المذنبين من أمته الذين ماتوا بلا توبة. فشفاعته للمذنبين بالتجاوز عن ذنوبهم وللتائبين بقبول توبتهم وللمحسنين بالزيادة في نعيمهم. فأما المعتزلة، فعندهم أن شفاعته إنما هي في رفع الدرجات وزيادة الثواب فقط، قال في أصولهم [١/٦٥] الفاسدة القول بإنفاذ الوعيد وبإحباط أعمال أهل الكبائر وبتخليدهم في النار. نعوذ بالله من البدع ومن رد النصوص المتواترة في الشفاعة. فأما الأحاديث التي لا تنحصر كثرة؛ فمنها : أحاديث أنس ١ - فروى هشام عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُجمع المؤمنون فيهتمون (۳) لذلك اليوم، ويقولون: لو استشفعنا إلى ربنا (۲) هو (۱) في كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، حديث رقم ۹۲۰. أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق من ذرية الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. ولد سنة ٢٦٠ ، وتوفي سنة ٣٢٤ هـ. وتنسب إليه فرقة الأشاعرة. كان أولاً من المعتزلة ثم خرج عليهم، وأسس مدرسة كلامية مستقلة، ثم تركها واتبع مذهب أهل السنة والجماعة بعد أن ألف كتابه «الإبانة عن أصول الديان. انظر أعلام النبلاء ٨٥/١٥. (۳) في المطبوع من صحيح مسلم : «فيلهمون»، وهي رواية أخرى عنده. قال الإمام النووي في شرح مسلم ٥٣/٣ : ومعنى اللفظتين متقارب، فمعنى الأول: أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب الذي هم فيه ومعنى الثانية أن الله يلهمهم سؤال ذلك، سیر والإلهام أن يلقي الله تعالى في النفس أمراً يحمل على فعل الشيء أو تركه. ۲۲