← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثبات الشفاعة - الذهبي - ت باجس - ط أضواء السلف
شمس الدين محمد أحمد بن عثمان الذهبي الأجزاء الحديثية
A− A+
10
i حصولها، والشفاعة عند المخالفين لأهل السنة والرد على شبههم في نفي الشفاعة، ودحض حججهم في ذلك. إلا أنه في باب إيراد الأدلة من السنة على إثبات الشفاعة قد اقتصر على بضعة أحاديث في هذا الباب متخذاً إياها نماذج واضحة بينة في إثبات الشفاعة. ولكن .. يبقى الفضل للمتقدم، فكما قلنا قريباً: لا نعلم أن هناك من أفرد الشفاعة موضوع في كتاب أو جزء مفرد قبل الإمام الذهبي رحمه الله . فكان سباقاً في هذا الباب، وحاول أن يحشد أكثر عدد ممكن من الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على إثبات الشفاعة. ولكن هناك ثمة ملاحظات على هذا الكتاب ومنهج المؤلف فيه، نجملها فيما يأتي : أولاً: أنه اقتصر في إيراده لأحاديث الشفاعة على الأحاديث المبينة لشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، بينما أغفل الأحاديث الواردة في أنواع الشفاعة الأخرى مثل شفاعة القرآن لقارئه وشفاعة الشهيد لأهله، وشفاعة الصيام، وشفاعة أولاد المؤمنين وغير ذلك من أنواع الشفاعات. ثانياً : قصر المؤلف رحمه الله في إيراد كثير من الأحاديث الواردة في موضوع شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، مكتفياً بإيراد البعض منها. وقد وقفت أثناء عملي في هذا الكتاب وتخريج الأحاديث الواردة فيه على أحاديث كثيرة أغفلها الذهبي رحمه الله، حتى إنه عن لي أن أجمعها لتكون مستدركاً على هذا الكتاب ثم وجدت أن الأمر يطول، وأن المستدرك سيكون أكبر حجماً من الكتاب الأصل، وإذا كان الأمر كذلك، فليفرد ذلك في كتاب مستقل. ثم إن ما في كتاب الشفاعة لمقبل الوادعي غنية عن تأليف كتاب آخر؛ حيث أورد الكثير من الأحاديث مما لم يرد في كتاب الذهبي، وقد بين صحتها من ضعفها إلا أنه فاته إيراد بعض الأحاديث أيضاً. ۱۱