← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الأجزاء الحديثية
A− A+
10
، (۲) يثبت فيه المحدّث مسموعه، مع أسماء المشاركين له فيه، لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره وأما إطلاق الثبت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدّث ،مشيخته ويثبت فيه أسانيده ،ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك، فهو اصطلاح حادث للمحدثين(١)، ولا مشاحة في الاصطلاح " والمشيخات من معنى المعاجم إلا أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم، بخلاف المشيخات، ويطلق لفظ الشيخ مجازاً على المعلم والأستاذ لكبره ،وعظمه ثم استعملت المشيخة علماً على الكراريس التي يجمع الإنسان فيها شيوخه (۳)، لكن العلائي غاير في التسمية، واختار عبارة توحي بنفاسة المؤلف وتفرده، برز فيه علم الرواية بسياقة الأسانيد ،إليها من شيخه أو شيوخه إلى منتهاه، فكان ديواناً لعدد من الرواة، مع الاقتران بعدد من المؤلفات المسموعة وهو وثيقة هامة في إثبات نسبة ما حوى من مؤلفات إلى أصحابها، وقد ضم أكثر من (٤٠٠) أربعمائة كتاب مسموع أو مقروء، عدا ما عرض ذكره من مؤلفات العلماء، وقد أورد (٣٤٨) حديثاً أمثلة على ما وقع له من العلو والموافقات وأورد (۲۷) أثراً، و (٤٩) نصاً شعرياً، ولا ريب أن لهذا أهمية في معرفة الرواة والأقران ،والطبقات وفي ختام هذه التقدمة أود التنبيه إلى أنه ما من عمل إلا وللمتعقب فيه نظرة فلا يخلو عمل من هفوة أو عثرة، وكلنا خطاؤن نسأل الله أن يغفر لنا ما مضى وما كان ويوفقنا للصواب فيما بقي من العمر، في كل وقت وزمان فإنه حسبنا وعليه التكلان ونرغب من المتتبعين قصد الإصلاح، بالتذييل أو التنكيت ليشاركوا في الخير، وينالوا بذلك الفلاح، كما هو صنيع العلماء ذووا الفضل والصلاح. ، (۱) بتصرف من (فهرس الفهارس والأثبات ٦٨/١ - ٧١). (۲) هذا ليس على إطلاقه، بل يجب إيضاح ما فيه مخالفة للشرع. (۳) انظر (فهرس الفهارس والأثبات ٦٠٩/٢، ٦٢٤). 12