43
،
وخديعة لله عز وجل ولرسوله لا ولعباده المؤمنين رحمة الله عليهم ؟ ليحقنوا بذلك دماءهم ، ويحفظوا اموالهم فأعطاهم ما أرادوا بما اظهروا وأكذبهم فيما ادعوا بما أسروا وأبطنوا ، ورد عليهم كيــــــــدهم و خديعتهم بسوء اعتقادهم وإرادتهم غير الذي أمر الله به ، من خالص التصديق وصافي التوحيد . واستعمالهم آلات الايمان لغير ما أرادها الله عز وجل .
و هذا باب من الحيلة وهو أفحشها وأقبحها . وكل ما كان من الحيلة فمشبه بها ومنسوب اليها ، ومتشعب
عنها .
ألا ترى : أن الله عز وجل شرع ـ بَراً بكافة خلقه
وإرفاقا
بهم
-
رخصا وضعها عند الحاجة اليها وشدة
الضرورة عند نزولها ، فقال الله عز وجل حين فرغ من فرض الصيام ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر (۱) وقال : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ) (۲) .
(۱) سورة البقرة ، الآية ١٨٥ (۲) سورة النساء ، الآية ۱۰۱
٤٣