32
لمن يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ، حتى يخرج الباطل في صورة الحق ، فلا يقال له مفتي ، لان من
الله
كان على ملة ابراهيم وشريعة محمد الله ومن شرح صدره للإسلام ، فقد تيقن علما ، وعلم يقينا أن هذه حيلة
لإباحة ما حظره الله ، وتوسعة ما ضيقه الله ، وتحليل ما
حرمه ، ولفظ حق في ظاهره اريد به باطل في باطنه
من
وقد علم المؤمنون والعلماء الربانيون ، والفقهاء الديانون : ان الحيلة على الله وفي دين الله لا تجوز ، وان فاعلها مخادع الله ولرسوله ، وما يخادع إلا نفسه لا يعلم السر وأخفى ، و يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور (۱) ، ويعلم ما في أنفسكم فاحذروه) (٢) ومن قال : إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله (۳) ومن قال : ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد (٤) ومن قال : وما تكون في
(۱) سورة غافر ، الآية ١٩. (۲) سورة البقرة ، الآية ٢٣٥ . (۳) سورة آل عمران ، الآية ٢٩ (٤) سورة ق ، الآية ١٦
۳۲